توقفت أسواق العملات لالتقاط الأنفاس، أمس، مع انحسار الضغوط على الين بعد أحدث تدخل والدعم القوي الذي أظهرته الولايات المتحدة، في حين استقر الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع وسط تفاؤل جديد إزاء الوضع بالشرق الأوسط.
وارتفع الين بشكل طفيف إلى 157.60 للدولار بعد تراجع العملة اليابانية في الجلسة السابقة بنحو 0.4 % عن أعلى مستوى سجلته يوم الاثنين عند 155.20 للدولار، وظل الين أعلى بكثير من أدنى مستوياته في 40 عاماً الذي وصل إلى حوالي 164 للدولار.
وظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، دون تغير يذكر عند 99.85، إذ يكابد الدولار لإيجاد اتجاه واضح بعد أن سجل أدنى مستوى في 6 أسابيع الاثنين الماضي.
واستقر اليورو عند 1.1533 دولار، بينما تداول الجنيه الاسترليني دون تغيير عند 1.3458 دولار، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنحو 0.3 % إلى 0.5878 دولار بعد أن ارتفعت معدلات البطالة في نيوزيلندا إلى أعلى مستوى منذ عشر سنوات عند 5.6 بالمئة في الربع الثاني، واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7053 دولار.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشرات النشاط في قطاع الخدمات، بحثاً عن دلائل جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويؤثر أي تغير في توقعات أسعار الفائدة بشكل مباشر على تحركات الدولار وأسواق العملات العالمية، إذ إن ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية العملة الأمريكية، بينما يؤدي تراجع التوقعات إلى زيادة الإقبال على العملات المنافسة والأصول الأعلى مخاطرة، كما يواصل المستثمرون متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما أسهمت مؤشرات تهدئة التوترات في تحسين شهية المخاطرة، وهو ما انعكس على تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن واستقرار معظم العملات الرئيسية.