أعلنت كبرى المؤسسات المالية والتكنولوجية العالمية، وعلى رأسها بنك جيه بي مورغان تشيس وشركة أكسنتشر، عن إطلاق مشروع مشترك يهدف إلى وضع معايير موحدة لقياس وتأطير استخدام الرموز (Tokens) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف مساعدة المديرين الماليين على ربط معدلات الاستهلاك الرقمي بالقيمة التجارية الفعلية.

وذكرت «مجلة فورتشن» أن تحرك التحالف الدولي يأتي للاستجابة للتحديات المعقدة التي يواجهها الرؤساء الماليون في كبرى الشركات، حيث تسعى المبادرة إلى معالجة الغموض المحيط بتكاليف الحوسبة السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي عبر تقديم أطر قياسية دقيقة تحول استهلاك الرموز من مجرد تكلفة تشغيلية غامضة إلى عائد ملموس على الاستثمار.

وقد حظي الإعلان باهتمام واسع في وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية التي تابعت أبعاد التحالف الاقتصادي، حيث أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية إلى أن المبادرة تمثل خطوة مفصلية لضبط الميزانيات التكنولوجية في وول ستريت بعد فترة من الإنفاق غير المُنضبط على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن جانبها، كشفت «شبكة بلومبرغ» الأمريكية أن مشاركة غوليد مجالي Finance والتكنولوجيا كـ«جيه بي مورغان» و«أكسنتشر» تؤسس لنموذج حوكمة جديد سيعيد تشكيل كيفية تسعير خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي.

وفي الساحة الأوروبية، أبرزت صحيفة (Financial Times) البريطانية أن المشروع يلبي تطلعات الشركات في أوروبا لفرض الشفافية الماليّة والحد من مخاطر التضخم في ميزانيات التحول الرقمي، بينما أكدت صحيفة ليزيكو الفرنسية أن وضع معايير قياسية لاستهلاك الرموز سيمنح المؤسسات المالية والشركات الكبرى في القارة العجوز قدرة أكبر على تقييم المخاطر وتحديد الجدوى الاقتصادية لمشاريع الذكاء الاصطناعي بدقة متناهية.