ارتفعت الأسهم الأمريكية، الخميس، بدعم من بيانات أظهرت تباطؤ وتيرة التضخم خلال يونيو، إلى جانب تراجع أسعار النفط، كما ساهمت نتائج شركة مايكروسوفت التي فاقت التوقعات في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم للشركات على الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي يحلل فيه المستثمرون القراءات الجديدة لبيانات الناتج المحلي الإجمالي والتضخم.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بتثبت أسعار الفائدة.
وخلال التعاملات ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 520.1 نقطة، أو 1.10 %، إلى 52114.27 نقطة وصعد ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 74.3 نقطة، أو 1.48 %، إلى 7390.45 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 409.1 نقاط، أو 2.63% إلى 24852.047 نقطة.
وارتفع سهم «أمازون» خلال التعاملات مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركة بعد الإغلاق، ليستعيد جزءاً من خسائره الأخيرة بعدما تعرض لضغوط مرتبطة بمخاوف الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وتأثيره على التدفقات النقدية.
وقفز سهم «أمازون» 4.97% إلى 237.92 دولاراً، ليسجل أداء إيجابياً بنسبة 2.93% منذ بداية العام.
ويراهن المستثمرون على استمرار قوة أداء وحدة الحوسبة السحابية «أمازون ويب سيرفيسز» لتقود نمو أعمال الشركة مجدداً، في وقت يتوقع فيه محللون تحقيق إيرادات تقارب 196 مليار دولار وربحية للسهم عند نحو 1.82 دولار.
كما ينتظر المستثمرون الحصول على مؤشرات إضافية بشأن عوائد استثمارات «أمازون» في الذكاء الاصطناعي، بعدما اتخذت خلال الفترة الأخيرة عدة خطوات شملت إعادة تنظيم مجموعة نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.
ويواصل المستثمرون متابعة تحركات سوق السندات، حيث قفز عائد الديون الثلاثينية لأعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.203%، مع تقييم تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، أول من أمس عقب تثبيت الفائدة.
وتباطأت وتيرة ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في أمريكا، مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، خلال يونيو، وفقاً لبيانات صدرت عن مكتب التحليلات الاقتصادية.
وبحسب البيانات، ارتفع المؤشر الأساسي -الذي يستبعد تقلبات أسعار الغذاء والطاقة- إلى 3.3% على أساس سنوي خلال يونيو، من 3.4% في مايو كما ارتفع الدخل الشخصي المتاح في الولايات المتحدة بمقدار 48.3 مليار دولار، وزادت نفقات الاستهلاك الشخصي 65.2 مليار دولار، حيث تعكس البيانات تراجع الضغوط التضخمية بشكل طفيف في الولايات المتحدة خلال يونيو، وذلك على إثر الهدنة بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، ما أدى إلى تراجع أسعار الطاقة.
مكاسب أوروبية
وارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات، ليغلق مؤشر «ستوكس 600» قرب أعلى مستوياته في عام، مدعوماً بنتائج أعمال قوية لعدد من البنوك والشركات الصناعية، ما حدّ من تأثير تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع النفط.
وأغلق مؤشر ستوكس يوروب 600 مرتفعاً 0.77 % أو 4 نقاط ومؤشر داكس الألماني 0.60 % أو 151 نقطة وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 77 نقطة أو 0.92 % فيما تراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني هامشياً ونزل 11 نقطة أو 0.10 %.
ويترقب المستثمرون موجة مكثفة من نتائج الأعمال، بعدما قفز سهم «شنايدر إلكتريك» عقب رفع الشركة لتوقعاتها السنوية، في حين تراجع سهم «أديداس» بعدما جاءت نتائج أعمال صانعة الملابس الرياضية دون التوقعات.
وتعرضت الأسهم البريطانية لضغوط رغم تثبيت بنك إنجلترا أسعار الفائدة، وتأكيد محافظه أندرو بيلي، أن قرار اليوم لا يعني الاستعداد لتشديد السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات رسمية نمو اقتصاد منطقة اليورو بأسرع من المتوقع في الربع الثاني، مدعوماً بطفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنفاق الحكومي، في حين تسارع التضخم الألماني خلال يوليو بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.