تراجعت الأسهم الأمريكية، الأربعاء، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7 %، بعدما توعد الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران بقوة، في ظل استمرار ضعف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ويترقب المستثمرون نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، حيث تكشف «أبل» و«أمازون» عن نتائجهما اليوم.

وخلال التعاملات هبط مؤشر دواو جونز الصناعي 455 نقطة أو 1.55 %، ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 7 نقاط أو 0.50 %، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 50 نقطة أو 0.40 %.

وارتفعت عوائد السندات الأمريكية، لتنهي بذلك سلسلة تراجعات استمرت 3 أيام، وذلك على أثر تجدد الضربات العسكرية في الشرق الأوسط، وزاد عائد السندات لأجل عامين 3.9 نقاط إلى 4.316 %، وزاد عائد السندات لأجل 10 أعوام 2.7 نقطة إلى 4.631 %، وزاد عائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة واحدة إلى 5.104 %.

وشهدت أسهم كبرى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الأكثر قيمة في العالم، ومنها «إنفيديا» و«ميكرون» و«إس كيه هاينكس»، انخفاضاً حاداً في قيمتها السوقية، إذ فقدت مجتمعة أكثر من تريليون دولار هذا الأسبوع، وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن مستقبل هذا القطاع.

وأظهر تحليل أجرته «سي إن بي سي»، استناداً إلى بيانات «فاكت ست»، أن أكبر 20 شركة لصناعة الرقائق الإلكترونية في العالم خسرت ما مجموعه 1.3 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ إغلاق الأسواق الجمعة الماضي.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي - مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي- اليوم، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

تراجع أوروبي

وتراجعت الأسهم الأوروبية بنحو طفيف مع تأثير النتائج المتباينة التي سجلتها مجموعات السلع الفاخرة ‌الفرنسية سلباً على القطاع في المجمل، في حين جاء موقف المستثمرين متردداً في انتظار قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ونتائج شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.3 % إلى 645.01 نقطة، منهيا ⁠بذلك سلسلة مكاسب استمرت 3 جلسات متتالية ونزل قطاع السلع الفاخرة 2.4 %، ليتصدر خسائر القطاعات.

وقفزت أسهم شركة كيرينج نحو 17 % لتتصدر مكاسب المؤشر ستوكس ‌600 وتسجل أكبر مكاسب يومية منذ 2002، وذلك بعد أن انخفضت مبيعات الربع الثاني لعلامتها التجارية الرائدة جوتشي بأقل ‌من المتوقع.

وقال محللو إتش.إس.بي.سي جلوبال ريسيرش في مذكرة «نعتقد ‌أن الجهود التسويقية القوية المخطط لها في أواخر أغسطس ‌قد تسهم في تعزيز مبيعات ‌الربع الأخير وإعادة جوتشي إلى مسار النمو الإيجابي».

في المقابل هوى سهم شركة إرميس 11 % ‌لتسجل أكبر انخفاض يومي منذ 2010، وذلك بعد ⁠أن أعلنت الشركة المصنعة لحقيبة (بيركين) نمو مبيعات الربع الثاني بما يتماشى مع التوقعات، لكنها أشارت إلى أنها لم تشهد بعد تعافيا ⁠كبيرا في ⁠الصين، أكبر أسواقها.

وخسر قطاع التكنولوجيا 0.4 % لليوم الثالث على التوالي متأثرا بانخفاض بلغ 4.8 بالمئة في سهم شركة ⁠إيه.إس.إم إنترناشونال المصنعة لمعدات أشباه الموصلات على الرغم من توقعاتها الإيجابية.

وستعلن شركتا مايكروسوفت وميتا نتائجهما بعد إغلاق الأسواق الأمريكية مع تركيز المستثمرين الشديد على الأدلة التي تشير إلى عوائد استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي وما إذا كانت ‌الأرباح تبرر التقييمات المرتفعة لهذه الشركات.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الأربعاء، لكن بيان السياسة النقدية الذي سيصدره رئيس المجلس كيفن وورش سيخضع للتحليل بحثا عن أدلة حول الخطوة التالية المحتملة للبنك المركزي.