إنه جيمي ديمون، أحد أبرز رجال الأعمال والاقتصاد في أمريكا والعالم، والذي ما زال إلى الآن يحمل معه حيثما ذهب ورقة يدون فيها قوائم بالأمور التي يجب القيام بها، والأمور التي يجب مراجعتها، والأمور التي يجب تذكرها، ومع ذلك لا يغفل التكنولوجيا في عمله، بل صرح بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي.
حيث خفض وظائف تراوحت نسبتها بين 30% و40% في بعض القطاعات، ولكن مع إعادة توجيه معظم هؤلاء الموظفين إلى قطاعات أخرى داخل البنك. وحسب تقديرات «فوربس» بلغت ثروته الصافية 3 مليارات دولار في شهر ديسمبر الماضي. يعد ديمون «الابن الروحي» والتلميذ الأشهر لرجل الأعمال المعروف ساندي ويل، وقد بدأت العلاقة بينهما عندما عمل ديمون مساعداً له في «أمريكان إكسبريس».
حيث رافق ديمون «مرشده» في رحلة استحواذ وبناء إمبراطورية مالية توجت بتأسيس مجموعة «سيتي جروب» عام 1998. ولكن رغم هذا النجاح انتهت الشراكة بخلاف صادم أدى إلى إقالة ديمون، فانتقل إلى بنك «وان كوربوريشن» واندمج مع «جي بي مورغان تشيس» ليصبح رئيسه التنفيذي إلى الآن.
أدرج اسم ديمون في قوائم مجلة «تايم» لأكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم في أعوام 2006 و2008 و2009 و2011، وحسب تقديرات مجلة «فوربس» العام الماضي بلغت ثروته الصافية 3 مليارات دولار.
وفي 31 من ديسمبر عام 2005 عيّن رئيساً تنفيذياً للبنك، وفي 31 من ديسمبر عام 2006 عيّن رئيساً لمجلس الإدارة ورئيساً تنفيذياً. في مارس 2008 كان عضواً في مجلس إدارة الفئة A في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وبفضل عمليات الاستحواذ التي تمت خلال فترة ولايته، أصبح بنك «جيه بي مورغان تشيس» البنك الأمريكي الرائد في إدارة الأصول المحلية، والقيمة السوقية، وقيمة الأسهم المتداولة علناً.
أزمة مع ترامب
وبعدها بأقل من ثلاثة أشهر، وتحديداً في يناير الماضي، رفع دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دعوى قضائية ضد بنك جيه بي مورغان تشيس وضد ديمون نفسه، طالب فيها بتعويض قيمته 5 مليارات دولار، مدعياً أن حساباته أغلقت «لأسباب سياسية».
صائد المليارات
حيث حصل على حزمة رواتب بلغت 23 مليون دولار للسنة المالية 2011، وهو مبلغ يفوق ما حصل عليه أي رئيس تنفيذي آخر لأحد البنوك في الولايات المتحدة، إلا أن تعويضه خفض إلى 11.5 مليون دولار في عام 2012 بعد سلسلة من الخسائر التجارية المثيرة للجدل التي بلغت 6 مليارات دولار.
لكن في 24 يناير 2014 أعلن أن ديمون سيحصل على 20 مليون دولار نظير عمله في عام 2013؛ وهو العام الذي شهد تحقيق أرباحاً قياسية وسعر سهم قياسي تحت إدارته، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها في ذلك العام بسبب الفضائح ودفع الغرامات، وتضمنت تلك المكافأة أكثر من 18 مليون دولار في صورة أسهم مقيدة.
وفي السنة المالية 2022 حصل ديمون على 34.5 مليون دولار من البنك، ثم 36 مليون دولار ثم 39 مليون دولار ثم 43 مليون دولار في الأعوام الثلاثة التالية بالترتيب، وأشاد البنك بـ «قيادته المتميزة طويلة الأمد» و«مواصلة تطوير كبار المديرين التنفيذيين».