فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، رسوماً جمركية جديدة بنسبتَي 10 % و12.5 % على السلع الواردة من 60 شريكاً تجارياً، منهم الاتحاد الأوروبي ‌والصين، وقالت إن هذه الدول تتقاعس في ​الحد من الواردات المصنوعة بالعمل القسري. جاء ذلك تزامناً مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 %.

تشكل الخطوة أحدث مساعي البيت الأبيض لإعادة فرض رؤية الرئيس دونالد ترامب بإعلان رسوم جمركية على جميع دول العالم تقريباً، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الرسوم التي راوحت بين 10 % و50 % التي فرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون للطوارئ الوطنية في محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي.

ولم يكن فرض رسوم جمركية جديدة بعيداً عن التوقع، لكنّ شركاء تجاريين حول العالم اعترضوا بشدة على مبرراتها، لكن البعض أشار إلى أنها لن تشكل فارقاً عن المعدلات القائمة أو قد تحسنها قليلاً في بعض الحالات. وارتفعت عوائد السندات بسبب إضافة تلك الرسوم الجمركية الجديدة لمخاطر زيادة التضخم، لكن رد الفعل في الأسواق ⁠المالية جاء محدوداً بشكل عام في وقت ينصب فيه التركيز على الأزمة في الشرق الأوسط.

وتغطي الرسوم الجديدة 99.4 % من الواردات الأمريكية، لكنها تتضمن استثناءات عدة لمنتجات مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية. وتقول الولايات المتحدة إن الشركاء التجاريين الذين شملتهم الرسوم الجديدة تقاعسوا في كبح التجارة في سلع صُنعت بأيدي العمالة القسرية ووصلت لسلاسل إمدادهم، وهو اتهام تنفيه هذه الدول.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير في بيان: تطبق الولايات المتحدة حظراً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الأوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا.

وأضاف: ستبدأ الإجراءات المتخذة في تصحيح ما يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، وذلك من أجل تحسين وضع العمال في كل مكان. وتتيح الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، للإدارة الأمريكية الحفاظ على حد أدنى للرسوم الجمركية على جميع الواردات تقريباً رغم الانتكاسة التي نتجت عن قرار المحكمة العليا. ومن المرجح أيضاً أن تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية أقل، إذ صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية سابقة.