أعلنت الولايات المتحدة الخميس، فرض رسوم جمركية جديدة على 60 شريكاً تجارياً بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري، بحيث تحل هذه الرسوم مكان تعريفات كان الرئيس دونالد ترامب قد فرضها في وقت سابق من هذا العام وانتهت صلاحيتها.

وتراوح الرسوم الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ الجمعة بين 10% و12,5%، وتطال اقتصادات كبرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير "تفرض الولايات المتحدة منذ نحو قرن حظرا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وحان الوقت الآن كي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".

وتحركت إدارة ترامب بسرعة لإنقاذ سياستها الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا جزءا كبيرا من رسوم كان قد فرضها ترامب، معتبرة أنه أساء تفسير القانون لتبريرها، ما حد من قدرته على فرض رسوم باهظة حسب الرغبة.

بعد تلك الانتكاسة، لجأ ترامب إلى فرض رسوم موقتة نسبتها 10% استنادا إلى قانون مختلف يُجيز له فرض هذه الرسوم الإضافية لمدة أقصاها 150 يوما، وقد انتهت صلاحيتها الجمعة.

والآن تدخل حيز التنفيذ حزمة رسوم بديلة كانت قد طُرحت للمرة الأولى خلال شهر يونيو، وتعد أكثر صمودا أمام الطعون القانونية مقارنة بالإجراءات السابقة.

وبموجب القرار الصادر الخميس، تخضع الاقتصادات التي طبقت حظراً على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، أو هي التزمت بذلك، للمعدل الأقل من الرسوم البالغ 10%، وبينها كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.

أما دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعشرات الدول الأخرى فقد أدرجت في خانة الدول التي تفرض عليها الرسوم الأعلى البالغة 12,5%.

ويحظى الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى تايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا بإجراءات مخففة، بما يتماشى مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها هذه الدول سابقا مع الولايات المتحدة.

وأعربت الحكومة اليابانية الجمعة عن "أسفها لفرض هذا الإجراء"، وفق ما صرح المتحدث الرسمي باسم الحكومة مينورو كيهارا.

ووصف وزير التجارة الاسترالي دون فاريل الرسوم الأميركية الجديدة بأنها "غير مبررة وتتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمناها، ويجب إلغاؤها".

أما رئيس وزراء نيوزيلندا، كريستوفر لوكسون، فقد ندد بهذه الرسوم ال"مخيبة للآمال"، قائلا إن الولايات المتحدة لم تقدم "أدلة جوهرية تدعم المزاعم المتعلقة بالعمل القسري".