ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، مع عودة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة إلى واجهة الأسواق، بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وظهور تهديدات جديدة تطال أحد أهم ممرات التجارة النفطية العالمية عبر البحر الأحمر.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتاً، بما يعادل 1.09%، لتسجل 85.88 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 89 سنتاً أو 1.12% إلى 80.49 دولاراً للبرميل.
وجاءت مكاسب النفط بعد أن أفادت مصادر بأن إيران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق ممر البحر الأحمر في حال تعرض منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات أمريكية، ما أثار مخاوف من توسع نطاق الاضطرابات لتشمل مضيق باب المندب، أحد الشرايين الرئيسية لحركة ناقلات النفط العالمية.
وتظهر بيانات شركة «كيبلر» أن نحو 7.4 ملايين برميل يومياً عبرت باب المندب خلال يونيو الماضي، بما يعادل قرابة 7% من الإنتاج النفطي العالمي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبر هذا المسار عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة العالمية.
كما تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز بعد إعادة فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران، حيث انخفض عدد السفن العابرة إلى 7 سفن يومياً مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق، ما عزز مخاوف الأسواق من احتمالات تعطل إمدادات الخليج.
ويرى محللون أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يدفع أسعار النفط نحو نطاق 90 إلى 95 دولاراً للبرميل، مع إمكانية اختبار مستوى 100 دولار إذا تصاعدت المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.
وتأتي تحركات النفط رغم استمرار تدفق إمدادات إضافية من العراق، حيث ارتفعت صادرات الخام إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً في النصف الأول من يوليو، وفق بيانات «كيبلر».