ارتفعت أسعار النفط أمس ​مع إعادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ ‌الإيرانية بالتوازي مع تصاعد الاضطراب في مضيق هرمز.

وخلال التداولات صعد خام برنت 58 سنتاً أو 0.7% إلى 85.31 دولاراً للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط 35 سنتاً أو 0.4% إلى 79.69 دولاراً للبرميل.

وزادت أسعار النفط عند التسوية أمس بنحو 2% لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مع تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز . وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

تصحيحات صعودية

وقالت جون جوه، ‌كبيرة محللي النفط لدى سبارتا كوموديتيز «شهد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تصحيحات صعودية تماشياً مع تصاعد الهجمات، لكن من المرجح أن يتباطأ حجم هذه التحركات الآن، ‌إذ تنتظر السوق أي تغيير في موقف كل من الولايات ‌المتحدة وإيران».

وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق ​لدى شركة فيليب ‌نوفا «في حين أن سوق النفط ​المادية لا تزال تتمتع بإمدادات ⁠كافية، فإن أي تصعيد آخر يتعلق بمضيق هرمز أو فرض عقوبات إضافية على الصادرات الإيرانية قد يؤديان سريعا إلى الضغط على معنويات السوق وإضافة المزيد من ​علاوات المخاطر».

وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بثت مساء الثلاثاء «سأرجئ استهداف مواقع الطاقة إلى ‌النهاية، لكننا سنضربها في نهاية المطاف».

اليابان

ومن جهة أخرى، قال رئيس إحدى المجموعات الصناعية اليابانية ​ إن شركات تكرير النفط في اليابان ‌ستتجه ​إلى تنويع مصادر الإمدادات، مع بحث سبل دعم منتجي النفط في الشرق الأوسط، بما في ذلك مشروعات توسيع خطوط الأنابيب التي تتجنب مضيق هرمز.

وذكر شونيتشي كيتو رئيس اتحاد صناعة البترول في اليابان ⁠في مؤتمر صحفي «من الضروري إيجاد بدائل عملية للنفط الخام المنقول عبر مضيق هرمز، بدلاً من الاكتفاء بإيجاد بدائل لواردات النفط القادمة من الشرق الأوسط».

وذكر كيتو، الذي يشغل أيضاً ‌منصب رئيس مجلس إدارة شركة (إيديميتسو كوسان) للتكرير ‌أن الخام الأمريكي يمثل ‌أحد خيارات التنويع.

وأشار إلى أنه بالنظر إلى الهيكل الحالي للمصافي اليابانية، المناسبة ​أكثر لخامات الشرق ‌الأوسط، فإنه ​من الصعب في الوقت ⁠الراهن التعامل مع كميات كبيرة من النفط الخام الأمريكي.

إمدادات الطاقة

ويأمل كيتو في أن تساعد حزمة تدابير مرونة الطاقة ​المقرر الانتهاء ⁠منها بحلول ⁠نهاية أغسطس في ضمان استقرار إمدادات الطاقة مع تعزيز القدرة التنافسية الصناعية.

وقال كيتو إن قطاع النفط ⁠مستفيد من الدروس المستخلصة من حرب إيران ، سيسعى إلى تعزيز سلاسل الإمداد من خلال تعميق العلاقات مع الدول المنتجة للنفط وتأمين سعة الناقلات وتحسين مرونة المصافي.