راجع الدولار اليوم الثلاثاء بعد ​أن جاء التضخم في الولايات المتحدة في يونيو أضعف من المتوقع، ‌ما قلص التوقعات ​بأن يشدد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مسار السياسة النقدية. ورغم ذلك، يرى محللون أن هذا التراجع ربما يكون مؤقتاً، في وقت يدفع فيه الصراع الأمريكي الإيراني أسعار الطاقة للارتفاع ويبقي احتمالات رفع الفائدة قائمة في وقت لاحق من العام الجاري.

وانخفض مؤشر الدولار 0.6 بالمئة إلى 100.68 نقطة، بالتزامن مع بدء رئيس ⁠الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش أول إفادة نصف سنوية له أمام الكونجرس. وقال أوتو شينوهارا كبير الخبراء الاستراتيجيين في قطاع الاستثمار لدى ميسيرو لإدارة العملات: «أدى انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين على نحو فاق التوقعات إلى تراجع أحدث توجهات الاحتياطي الاتحادي المتشددة، ما أدى بدوره إلى نزول الدولار مع تقليص الأسواق توقعات البنك المركزي».

وأضاف: «تعود بيانات التضخم إلى فترة سبقت أحدث التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط ومخاطر إمدادات الطاقة وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترامب بفرض رسوم 20 بالمئة على مرور البضائع عبر مضيق ‌هرمز، مما يعني أن هذه التطورات لم تنعكس بعد على التضخم المتراجع».

وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية الهجمات في الخليج، حيث توقفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تقريباً، ما دفع سعر خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل. ونتيجة ​لذلك، يتوقع المستثمرون الآن ارتفاعاً في احتمال رفع أسعار ​الفائدة في أنحاء العالم هذا العام. وفي ⁠الوقت الذي تزداد فيه الضبابية بشأن مدة استمرار أحدث الهجمات وما يترتب عليها من عواقب على تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، يركز المستثمرون على توقعات ضغوط الأسعار.

وتشير ​أداة فيد ووتش ⁠التابعة لسي.إم.إي إلى ⁠أن احتمالات رفع الفائدة في يوليو انخفضت من 42 إلى 12 بالمئة أمس، بينما كانت احتمالات رفع سعر الفائدة خلال العام الجاري أقوى، إذ تراجعت من 89 بالمئة ⁠إلى 80 بالمئة الاثنين.

وقال كريستوفر والر عضو الاحتياطي الاتحادي الاثنين: «إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع «على المدى القريب» إذا أظهرت البيانات أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة». وارتفع اليورو 0.66 بالمئة أمام العملة الأمريكية إلى 1.1455، وزاد الجنيه الاسترليني 0.53 بالمئة إلى ‌1.3417 دولار. وصعد الين الياباني 0.34 بالمئة إلى 161.89 للدولار اليوم الثلاثاء، مقترباً من أدنى مستوياته في 40 ​عاماً، مما أبقى المتداولين في حالة ترقب لأي مؤشرات على تدخل طوكيو في سوق العملات.

وشهدت العملة اليابانية ارتفاعاً طفيفا عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن طوكيو قد تنظر في تعديل توزيعات أصول صندوق التقاعد الحكومي إذا ما طرأت تغييرات حادة ​على إدارة الأصول.