ارتفعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي خلال تعاملات أمس رغم استمرار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية، ما قد يحد من الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وصعدت عملة بتكوين 0.75% إلى 62540 دولاراً، والإيثريوم 0.95% إلى 1785 دولاراً، وزادت سولانا 0.07% إلى 74.96 دولاراً. وسجلت صناديق الاستثمار الأمريكية المتداولة في البتكوين تدفقات صافية بقيمة 197 مليون دولار في الأسبوع المنتهي في العاشر من يوليو، منهية بذلك سلسلة من عمليات الاسترداد، استمرت ثمانية أسابيع، ومسجلة أول تدفق أسبوعي إيجابي منذ مايو، حسبما نقلت وكالة «بلومبرج».

ويأتي تحسن أداء العملات المشفرة في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التطورات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة على مسار السياسة النقدية العالمية، إذ يخشى المتعاملون أن يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تأجيل أي خفض مرتقب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما ينعكس عادة على شهية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية.

ورغم هذه المخاوف لا تزال السوق تستمد بعض الدعم من عودة التدفقات إلى الصناديق المتداولة في البتكوين، إلى جانب استمرار اهتمام المؤسسات المالية بالأصول الرقمية، بعد أن شهدت الأشهر الماضية موجة من عمليات جني الأرباح والاستردادات.

بالتزامن مع تذبذب الأسعار وتراجع السيولة في الأسواق العالمية. وتبقى عملة «بتكوين» صاحبة الحصة الأكبر من القيمة السوقية للعملات المشفرة، ما يجعل تحركاتها مؤشراً رئيسياً لاتجاه السوق بأكمله.

بينما تواصل «الإيثريوم» استقطاب اهتمام المستثمرين، بفضل استخدامها الواسع في تطبيقات التمويل اللامركزي والعقود الذكية، في حين تستفيد «سولانا» من توسع منظومتها التقنية وزيادة الاعتماد على تطبيقاتها، رغم استمرار التقلبات الحادة، التي تميز سوق الأصول الرقمية، والتي تتأثر بسرعة بالتغيرات الاقتصادية، وقرارات البنوك المركزية، والتطورات الجيوسياسية العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية إلى صناديق العملات المشفرة قد يعزز ثقة المستثمرين، ويدعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار التقلبات.