تراجعت أسعار النحاس خلال تعاملات الأربعاء، في وقت ارتفع فيه الألومنيوم، مع عودة المخاوف بشأن تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات المعادن، بعد تهديد المواجهات الجديدة لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2% إلى 13,210 دولاراً للطن المتري، بعد تراجع محدود في الجلسة السابقة، كما هبطت العقود الآجلة للنحاس في بورصة كومكس الأمريكية بنسبة 2.1% إلى 6.10 دولارات للرطل.
وجاءت الضغوط على النحاس مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم العالمية، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، ما أعاد المخاوف من اتساع التوترات وتأثيرها في النمو الاقتصادي العالمي والطلب على المعادن الصناعية.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إن أسواق المعادن تتفاعل مبدئياً مع ارتفاع أسعار النفط، مضيفاً أن المستثمرين يراقبون ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستقود إلى تصعيد فعلي أم أنها مجرد ضغوط سياسية مؤقتة.
وفي المقابل، ارتفع الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7% إلى 3159 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف من اضطرابات محتملة في إنتاج المصاهر بالمنطقة، التي تمثل نحو 9% من الإمدادات العالمية من المعدن المستخدم في قطاعات النقل والبناء والتغليف.
كما صعد عقد الألومنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.7% إلى 23,075 يواناً للطن، بما يعادل نحو 3394 دولاراً.
وكان الألومنيوم قد سجل تراجعاً حاداً خلال يونيو الماضي بنسبة 16%، وهو أكبر انخفاض شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بعدما أدت مؤشرات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب.
وقالت إيوا مانثي، استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي»، إن النحاس سيظل خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بالتوجهات الاقتصادية الكلية، بينما قد يواصل الألومنيوم تحقيق أداء أفضل إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجع الزنك في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1% إلى 3538 دولاراً للطن، وانخفض القصدير بنسبة 0.9% إلى 52,890 دولاراً، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.3% إلى 1890 دولاراً، وصعد النيكل بنسبة 0.3% إلى 16,390 دولاراً للطن.