قاطع أحد ورثة ثروة شركة «ري بان» الإيطالية للنظارات، الاجتماع السنوي للشركة القابضة المملوكة للعائلة، احتجاجاً على طريقة تعامل مجلس الإدارة مع مقترحه بأن تقترض الشركة 10 مليارات يورو (11.4 مليار دولار) لشراء حصص اثنين من أشقائه. وقال ليوناردو ماريا ديل فيكيو في بيان: إن «الشروط اللازمة لعقد اجتماع مثمر لم تكن متوفرة»، بحسب بلومبرج.

في المقابل، صادق المساهمون السبعة الآخرون على التقرير السنوي، الذي تضمن تحقيق أرباح بلغت 1.5 مليار يورو في عام 2025، وعينوا مدققي حسابات إضافيين لمساعدة مجلس الإدارة.

وتأتي هذه التطورات الأخيرة لتمد حبال الخلافات العائلية المستمرة منذ 4 سنوات، وتحديداً منذ وفاة ليوناردو ديل فيكيو عام 2022، مؤسس شركة «إسيلور لوكسوتيكا»، والذي أنشأ شركة «لوكسوتيكا» الإيطالية قبل دمجها مع شركة «إسيلور» الفرنسية لتشكيل أكبر شركة نظارات في العالم. وامتنعت شركة «دلفين» عن التعليق.

وقد أدت الخلافات والنزاعات القانونية الداخلية إلى عرقلة محاولات إجراء إعادة هيكلة أعمق في «دلفين سارل»، الشركة القابضة التي تدير وتسيطر على ثروة العائلة، وتقدر قيمة أصولها وحيازاتها حالياً بأكثر من 40 مليار يورو.

وباءت كل الجهود بالفشل لتقريب وجهات النظر بين أفراد العائلة، أو تعديل شروط الحوكمة التي تتطلب الإجماع لاتخاذ القرارات الكبرى، أو منح الأعضاء مرونة أكبر، وسط صراع يعصف بواحدة من أغنى العائلات في إيطاليا.

وكان من شأن الخطة المقترحة لشراء الحصة المشتركة لشقيقه لوكا وباولا، البالغة 25%، أن تمنح ليوناردو ماريا (31 عاماً) حصة مسيطرة تبلغ 37.5% في «دلفين سارل». وبذلك يصبح المالك الأكبر للذراع الاستثمارية للعائلة، والتي تسيطر على نحو ثلث شركة «إسيلور لوكسوتيكا»، وتستحوذ على حصص رئيسية في عدد من الشركات المالية الإيطالية الكبرى.