تتجه وول ستريت نحو جلسة جديدة من الخسائر، في ظل استمرار الضغوط البيعية على أسهم التكنولوجيا، وتزايد المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما يعمق حالة التراجع في الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2 % قبل افتتاح التداولات، يوم الثلاثاء، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 %، بينما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 2.6 % بعد خسائر إضافية في الجلسة السابقة، ما يشير إلى امتداد موجة البيع في قطاع التكنولوجيا.
وقادت شركات الرقائق الإلكترونية موجة التراجع، إذ هبطت أسهم مايكرون وإنتل بأكثر من 7 %، في حين تراجعت أسهم كوالكوم بنحو 6.3 %، إلى جانب خسائر حادة في شركات تخزين البيانات مثل سانديسك وسيجيت، وسط ضغوط متزايدة على تقييمات القطاع المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
كما واصل سهم سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك خسائره، متراجعاً بنسبة إضافية 1 % قبل افتتاح السوق، بعد انخفاض حاد تجاوز 16 % مطلع الأسبوع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع تكلفة التمويل، وتأثير ذلك على الشركات ذات النمو المرتفع.
وتزامنت هذه الضغوط مع استقرار أسعار النفط عند مستويات تقارب 73.77 دولاراً للبرميل للخام الأمريكي، و77.71 دولاراً لخام برنت، بينما استقرت عوائد السندات الأمريكية بعد ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام لكبح التضخم.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية، يوم الخميس، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم إلى 4.1 % في مايو مقارنة بـ3.8 % في أبريل، ما يعزز الرهانات على سياسة نقدية أكثر تشدداً. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.49 %، مقارنة بـ3.97 % قبل اندلاع الحرب، فيما قفزت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 90 %، وفق بيانات مجموعة CME، مقابل 57 % قبل أسبوع.
وعلى الصعيد العالمي امتدت موجة التراجع إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.6 %، وتراجع داكس الألماني 1 %، وهبط فوتسي 100 البريطاني 0.5 %، وفي آسيا سجلت المؤشرات خسائر حادة، أبرزها تراجع نيكاي 225 بنسبة 3.6 %، وسط عمليات بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا وضغوط تنظيمية على قطاع أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية، إلى جانب تراجع مؤشرات هونغ كونغ والصين.