تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال تعاملات الاثنين، بعد إعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، في خطوة انعكست سريعاً على أسواق الطاقة العالمية وسط توقعات بعودة تدريجية للإمدادات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.47 دولارات أو 5.1% لتسجل 82.86 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 4.90 دولارات أو 5.8% ليصل إلى 79.98 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى لكلا الخامين منذ 10 مارس.
ويأتي هذا الهبوط بعد موجة خسائر سابقة، وسط تحسن ملحوظ في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين التوصل إلى إطار أولي لاتفاق سلام يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويرى محللون أن السوق بدأت تسعير سيناريو «عودة الإمدادات التدريجية»، ما دفع المضاربين إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الأسابيع الماضية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن استعادة التدفقات الكاملة قد تستغرق أسابيع أو أشهر.
وقال محللون في أسواق الطاقة إن استئناف حركة الملاحة بشكل كامل قد لا يعود إلى مستوياته الطبيعية قبل الأزمة إلا في حال صمود الاتفاق واستمرار الهدوء الجيوسياسي، مع تحذيرات من أن أي تعطّل في التنفيذ قد يعيد التقلبات بقوة إلى سوق النفط.
وفي المقابل، أشار خبراء إلى أن نطاق أسعار النفط «الطبيعي» قد يرتفع مستقبلاً مقارنة بالفترات السابقة، مع توقعات بتداول خام برنت في نطاق أعلى من مستويات ما قبل الأزمة إذا استمرت المخاطر الهيكلية في أسواق الطاقة العالمية.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لنتائج المفاوضات المقبلة خلال الأسابيع القادمة، وسط متابعة دقيقة لسرعة عودة حركة الشحن والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل أحد أهم مراكز إمدادات الطاقة العالمية.