تحول «صائدو الفرص» من الاستثمار في الأسهم إلى الاستثمار في سوق النفط، الأسبوع الماضي مع تسجيل الذهب الأسود أكبر ارتفاع أسبوعي في عامين.

ويحاول المستثمرون الاستفادة من اتجاه السوق على المدى القصير، فمنذ أن بلغ مستوى النفط مستوى 67 دولاراً للبرميل، ارتفع سعر النفط بوتيرة مستقرة ومنتظمة تماماً.

ومع مخاطر التوترات والحرب في المنطقة، والهجوم الإيراني على إسرائيل الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل في الأسبوع الماضي، يقبل المستثمرون الأفراد على شراء المنتجات المرتبطة بالنفط.

وارتفعت أحجام التداول في صندوق النفط الأمريكي «United States Oil Fund» – وهو أكبر وعاء متداول في البورصة يتتبع أسعار النفط – هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ حرب روسيا وأوكرانيا في 2022.

وبالمثل، سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط صغيرة الحجم «Micro WTI» التابعة لمجموعة «CME» -والتي تتداول في مواقع تداول المستثمرين الأفراد - أكبر حجم تداول يومي منذ يناير هذا الأسبوع. وارتفعت المراكز المفتوحة في الخيارات الأسبوعية للشركة، والتي يستخدمها المتداولون للتحوط من المخاطر قصيرة المدى في الأسعار، إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 80.000 عقد هذا الأسبوع.

وتجلب السيولة التي تشتد الحاجة إليها في سوق العقود الآجلة والتي قلصت دور اللاعبين من شركات التجارة، إلا أنه يهدد أيضاً بتغذية المزيد من التقلبات.

انهيار 2020

وتسبب «صائدو الفرص» من المتداولين - الذين يدخلون ويخرجون بسرعة من السوق خلال الأحداث العالمية الكبرى - في التأثير بشكل ملحوظ على أسعار النفط في السنوات الأخيرة. ففي 2020، عندما هبطت الأسعار بسبب المخاوف بشأن الطلب، ساهم التوغل الهائل للمستثمرين الأفراد في السوق في انهيار سعر النفط الأمريكي إلى ما دون الصفر لفترة وجيزة.

وقال جون لوف، الرئيس التنفيذي لشركة «يو إس سي إف انفستمنتس»، التي تدير صندوق النفط الأمريكي «USO»، إن القفزة في أحجام التداول على الصندوق هذا الأسبوع «تزامنت مع تقلبات أعلى من المعتاد في أسعار النفط».

وقفز أحد مؤشرات التقلب هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى في عامين.

ومن شأن ذلك أن يخلق مخاطر بالنسبة للمتداولين التقليديين. إذ يساعد إقبال المستثمرين الأفراد على السوق بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة على رفع الأسعار بأكثر مما تبرره أساسيات السوق. وإذا لم يؤثر الصراع في الشرق الأوسط فعلياً على إمدادات النفط، فقد تنخفض السوق، وفق سكوت شيلتون، متخصص الطاقة في «تي سي آي سي إيه بي» (TC ICAP).