شهد الدولار خلال تداولات أمس أداءً متبايناً أمام العملات الرئيسية، حيث تراجع بشكل طفيف بعد موجة صعود استمرت خلال الأسابيع الماضية.

وجاء هذا التراجع مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها المحتمل على قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أثرت على حركة الأسواق العالمية.

وسجل مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً بنحو 0.2% ليصل إلى مستوى يقارب 99.75 نقطة، بعد أن كان قريباً من أعلى مستوياته خلال الشهرين الماضيين. ورغم هذا التراجع المحدود، لا يزال الدولار يحافظ على مكاسبه التي حققها مؤخراً بدعم من قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع معدلات التضخم.

وأمام اليورو، تراجع الدولار بصورة طفيفة، حيث ارتفع سعر صرف اليورو إلى نحو 1.155 دولار. ويعكس هذا التحرك تحسناً محدوداً في أداء العملة الأوروبية مع انتظار الأسواق لاجتماعات البنوك المركزية الأوروبية وتقييم المستثمرين لآفاق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

ومع ذلك، لا تزال الفجوة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وأوروبا أحد العوامل الرئيسية التي تدعم قوة الدولار على المدى المتوسط.

أما أمام الجنيه الإسترليني، فقد واصل الدولار تراجعه المحدود، حيث ارتفع الجنيه إلى نحو 1.339 دولار.

واستفادت العملة البريطانية من حالة الاستقرار النسبي في الأسواق ومن ترقب بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني المنتظرة خلال الأيام المقبلة. كما أسهمت التوقعات المتعلقة بسياسة بنك إنجلترا في دعم الإسترليني أمام الدولار.

وفي المقابل، حافظ الدولار على قوته أمام الين الياباني، حيث تداول بالقرب من مستوى 160.3 يناً للدولار الواحد.

ويعود ذلك إلى استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية اليابانية.

كما تعرض الين لبعض الضغوط بعد تطورات تتعلق بقيادة البنك المركزي الياباني، ما أسهم في زيادة الطلب على الدولار مقابل العملة اليابانية.