تعهدت السلطات المالية في جمهورية كوريا الجنوبية الشقيقة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربة التي أدت إلى تقلبات حادة في قيمة الوون مقابل الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد الضغوط على العملة المحلية وتراجعها إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد.
وقالت وزارة المالية في بيان إن الجهات التنظيمية وافقت خلال اجتماع طارئ برئاسة وزير المالية كو يون تشول على فتح تحقيقات موسعة تستهدف أي عمليات تداول غير قانونية من جانب المستوردين والمصدرين، في خطوة تعكس تشدداً غير مسبوق في مواجهة التحركات المضاربية في السوق.
وتأتي هذه الإجراءات بعد أن تجاوز الوون مستوى 1550 ووناً للدولار في وقت متأخر من يوم الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ عام 2009، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية والتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تداعيات الحرب الإيرانية، وفق ما أوردته رويترز.
كما تعتزم الحكومة تعزيز شفافية سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (NDF) الخاصة بتداول الدولار مقابل الوون، في محاولة للحد من التقلبات المفرطة، إذ يُستخدم هذا السوق على نطاق واسع من قبل المستثمرين الأجانب للتحوط والتداول، لكنه يُعد أيضاً بيئة نشطة للمضاربات على العملة.
وأكدت الوزارة أن جميع المشاركين في الاجتماع اتفقوا على أن التقلبات الحادة في أسعار الصرف غير مرغوبة للاقتصاد الكوري، مشددين على عدم التسامح مع أي تحركات أحادية أو مضاربية تؤثر على استقرار السوق.
وتتزامن هذه التطورات مع تحولات هيكلية مرتقبة في سوق الصرف الكوري، مع استعداد السلطات لإطلاق نظام تداول على مدار 24 ساعة في سوق التداول الفوري للدولار مقابل الوون اعتباراً من أوائل يوليو المقبل، في خطوة تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية في أسواق العملات.
وعيّن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خبير الاقتصاد شين هيون-سونغ ليشغل منصب حاكم البنك المركزي، ويشتهر شين بتوقعه الصحيح للأزمة المالية العالمية عام 2008، في خطوة تهدف إلى معالجة ارتفاع مستويات الديون ودفع النمو في رابع أكبر اقتصاد آسيوي.
وشغل شين سابقاً منصب رئيس قسم الاقتصاد في بنك التسويات الدولية، وسيحل محل الحاكم الحالي للبنك المركزي الكوري ريه تشانغ-يونغ، الذي تنتهي ولايته في 20 أبريل، وفق ما ذكره المتحدث باسم الرئاسة في البيت الأزرق خلال إحاطة صحفية الأحد.