حذر راينر سيلي، الرئيس السابق لشركة النفط والغاز الألمانية «وينترشال»، من أن سلاسل الإمداد العالمية ستحتاج إلى أشهر عدة للتعافي الكامل حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن اضطرابات الطاقة الحالية خلّفت ضغوطاً كبيرة على الأسواق العالمية.

وقال سيلي، في تصريحات لصحيفة هاندلسبلات الألمانية، إن «تعافي سلاسل الإمداد لا يحدث بين عشية وضحاها»، مشيراً إلى أن استعادة التدفقات الطبيعية للنفط والغاز ستتطلب وقتاً طويلاً بسبب التراكمات الكبيرة في الأسواق وعمليات إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً، إذ كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب، ما تسبب في قفزة حادة بأسعار الطاقة.

وأوضح سيلي، الذي يشغل حالياً مناصب بارزة في قطاع الطاقة والكيماويات، بينها الإشراف على أعمال الكيماويات العالمية في مجموعة إكس آر جي التابعة لـ«أدنوك»، أن الدول ستعطي أولوية لإعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية فور استئناف الإمدادات، وهو ما سيبقي توفر المواد الخام محدوداً لفترة قد تمتد حتى أواخر العام.

ورغم ذلك، توقع أن تتراجع أسعار الطاقة بسرعة نسبية بمجرد التوصل إلى حل سياسي للأزمة، معتبراً أن جزءاً كبيراً من الارتفاعات الحالية يعود إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية وليس إلى نقص هيكلي دائم في الإمدادات.

كما رجّح عودة أسعار النفط الخام إلى حدود 80 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الذي كانت تتحرك عنده الأسواق قبل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب وإغلاق المضيق.