اتجه الألمنيوم نحو أعلى إغلاق في أكثر من أربع سنوات، مع تفاقم المخاوف من خفض الإنتاج في الصين، أكبر منتجة للمعدن، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط. وارتفع المعدن الصناعي بنسبة 1% في بورصة لندن للمعادن وسط مخاوف من مطالبة المصاهر الصينية بخفض الإنتاج، في ظل حملة تفتيش على مستوى البلاد بشأن استخدام الطاقة والانبعاثات في الصناعات الرئيسة، بحسب شركة الأبحاث «مايستيل غلوبال».
وتعمل مصاهر الألمنيوم في الصين بأكثر من طاقتها الإنتاجية للاستفادة من النقص العالمي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط. وقفزت الأسعار في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، مع تأثير الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز على الإمدادات القادمة من المنطقة.
حالياً، تتحرك السلطات الصينية لكبح هذا الإفراط في الإنتاج مع تزايد المخزونات. وذكرت "مايستيل" أن أحد المصاهر في مدينة بايس بمنطقة قوانغشي خفضت بالفعل إنتاج الألمنيوم المصهور، من دون تقديم تقديرات لحجم الكميات المتأثرة. وأضافت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في بيان بتاريخ 13 مايو أن صناعتَي الصلب وتكرير النفط ستكونان أيضاً ضمن القطاعات المستهدفة.
وارتفع إنتاج الصين اليومي من الألمنيوم، وهي بالفعل أكبر منتجة في العالم، إلى مستوى قياسي بلغ 129 ألف طن الشهر الماضي، وفقاً لبيانات رسمية. وصعد الألمنيوم بنسبة 0.6% إلى 3673 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، متجهاً نحو أعلى مستوى منذ مارس 2022، كما صعد المعدن بما يصل إلى 1% ليبلغ 24710 يوانات للطن في شنغهاي قبل أن يقلص مكاسبه.
في الوقت نفسه، تأرجح النحاس بين المكاسب والخسائر، ليُتداول قرب 13670 دولاراً للطن، في حين راقب المستثمرون التقدم نحو اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وارتفع المعدن الأحمر إلى مستويات تقترب من القياسية الشهر الجاري أيضاً، مدفوعاً بموجة رهانات على الارتفاع الحاد في استهلاك الكهرباء المرتبط بالذكاء الاصطناعي.