سجلت الصين تراجعاً حاداً في الإنفاق العام خلال شهر أبريل، بأكبر وتيرة منذ ستة أشهر، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم وسط تباطؤ في النمو وضعف في الطلب المحلي والاستثمار.

وأظهرت بيانات وزارة المالية الصينية أن الإنفاق الحكومي هبط بنسبة 7.3% على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض 2.5% في مارس، ليسجل بذلك أكبر تراجع منذ أكتوبر الماضي، بينما ارتفعت الإيرادات العامة بنسبة 2% خلال الفترة نفسها.

وشهد الإنفاق على البنية التحتية تراجعاً حاداً بلغ 17.7%، ما ساهم في إضعاف وتيرة النشاط الاقتصادي، خاصة بعد أن أظهرت بيانات سابقة انكماشاً مفاجئاً في استثمارات الأصول الثابتة خلال أبريل، رغم تحسن نسبي في بداية العام.

ويشير هذا التراجع إلى ضغوط مزدوجة على الاقتصاد الصيني، حيث بدد ضعف الاستهلاك المحلي أثر التحسن في الصادرات، ما أدى إلى تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي، وسط استمرار التحديات في قطاع العقارات وسلاسل التمويل الحكومية.

ويرى محللون أن تباطؤ الإنفاق قد يعود إلى تحسن النمو في الربع الأول، ما قلل الحاجة إلى توسع مالي إضافي، إلى جانب تأجيل بعض مشاريع البنية التحتية ونقص في التمويل المحلي، إضافة إلى سداد متأخرات حكومية على بعض الشركات.

وفي المقابل، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن النمو في الصين تباطأ إلى نحو 4% خلال أبريل، وهو أقل من المستهدف الحكومي البالغ بين 4.5% و5% للعام الجاري، ما يزيد الضغوط على صناع القرار لتبني إجراءات تحفيزية جديدة.

وتعهدت بكين في وقت سابق بتسريع مشاريع البنية التحتية الكبرى، بما يشمل شبكات الطاقة والمياه والاتصالات والخدمات اللوجستية، في محاولة لدعم النمو وتعزيز الطلب الداخلي خلال الفترة المقبلة.