قال وسيط في المحادثات بين سامسونج للإلكترونيات ‌ونقابة عمالها في جمهورية كوريا الجنوبية الشقيقة اليوم الثلاثاء إن الجانبين قلصا فجوة خلافاتهما، في وقت تتزايد فيه ضغوط الحكومة ومجموعات الأعمال لتجنب إضراب وشيك طويل الأمد قد يلحق أضراراً جسيمة.

ويسعى الطرفان إلى التوصل إلى اتفاق بشأن دفع المكافآت قبل إضراب ما يقرب من 48 ألف عامل عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس.

ومن شأن إضراب ‌بهذا الحجم والمدة أن يلحق ‌أضراراً جسيمة باقتصاد كوريا الجنوبية، إذ ‌تمثل سامسونج نحو ‌ربع صادرات البلاد.

وسامسونج هي أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة ‌في العالم، ويمكن أن يؤدي تعطل ⁠الإنتاج إلى إضرار الإمدادات العالمية في وقت تسبب فيه طفرة الذكاء الاصطناعي في ⁠حدوث ⁠نقص.

وقال بارك سو-كيون رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية التي تتوسط في المحادثات إن ⁠الجانبين قدما بعض التنازلات، لكنهما لا يزالان عالقين عند نقطتين رئيسيتين، رافضين الإفصاح عن تفاصيلهما.

وأضاف للصحفيين «يوجد احتمال للتوصل إلى اتفاق». ومن المقرر ‌أن تنتهي محادثات الثلاثاء في الساعة السابعة مساء (1000 بتوقيت جرينتش).

وأحجمت سامسونج عن التعليق. وقال ممثل عن النقابة إن النقابة تبذل قصارى جهدها لوضع خطة ترضي أعضاءها.

وكانت ذكرت «سامسونج» في بيان نشرته صحيفة «موني توداي» الكورية أن المحادثات فشلت لأن قبول مطالب النقابة المفرطة بصيغتها الحالية قد يقوض المبادئ الأساسية لإدارة الشركة، ورغم ذلك أكدت أنها لن تتخلى عن الحوار حتى اللحظة الأخيرة.

وصرح «تشوي سيونغ هو» المتحدث باسم النقابة في بيان الأربعاء بأن الشركة الكورية الجنوبية طلبت مزيداً من الوقت لإجراء المفاوضات، إلا أن «سامسونج» أعلنت لاحقاً أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، ما أدى إلى المأزق الحالي، وذلك حسبما نقلت «سي إن بي سي».

وأضاف «تشوي»: نأسف بشدة لإنهاء عملية ما بعد الوساطة بسبب تأخر الإدارة في اتخاذ القرار، مؤكداً أن النقابة ستواصل جهودها للتوصل إلى تسوية حتى خلال الإضراب.

يذكر أن مطالب النقابة تركز على نظام المكافآت القائم على الأداء لدى «سامسونج»، إذ تسعى للحصول على مكافآت أداء تصل إلى 15% من الأرباح التشغيلية للشركة، وإلغاء الحد الأقصى للمكافآت، إلى جانب تدابير أخرى.