أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسة دون تغيير، عند مستوى 2 %، في قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق، ليكون التثبيت السابع على التوالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
ويأتي القرار بعد بيانات أظهرت ارتفاع معدل التضخم في أبريل إلى 3 %، مقارنة بـ 2.6 % في مارس، متجاوزاً مستهدف البنك البالغ 2 %، ما زاد من الضغوط على صناع السياسة النقدية. كما ساهمت الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، التي بلغت أعلى مستوياتها في أربع سنوات عند 124 دولاراً للنفط، في تعزيز المخاوف التضخمية، خاصة في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، أشار البنك إلى أن التضخم الأساسي تراجع إلى 2.2 % في أبريل، مقارنة بـ 2.3 % في الشهر السابق، ما يعكس غياب انتقال كامل لارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد حتى الآن، إلى جانب استمرار نمو اقتصادي معتدل.
وأكد البنك المركزي الأوروبي في بيانه التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه على المدى المتوسط، مع الاعتماد على نهج مرن قائم على البيانات، دون تحديد مسار مسبق لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مشدداً على استعداده لاستخدام جميع أدواته لضمان استقرار الأسعار داخل منطقة اليورو.
وتشير التوقعات إلى أن البنك قد يواصل مراقبة تطورات التضخم عن كثب، مع احتمالات إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد نقدي إضافي، في حال استمرار الضغوط السعرية، وربما في وقت مبكر من يونيو المقبل.