أسهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة في عودة شهية المخاطرة للأسواق، بما انعكس على أداء العملات المشفرة خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 17 أبريل، وبعد الإعلان عن الفتح الكامل لمضيق هرمز، فقد أسهم هذا التحول في تخفيف المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه سيولتهم نحو الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، التي عادة ما تستفيد من تراجع حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأضافت العملات المشفرة خلال الأسبوع نحو 150 مليار دولار، بعد أن ارتفعت قيمتها السوقية العالمية من 2.55 تريليون دولار الأسبوع الماضي إلى 2.70 تريليون دولار حتى يوم الجمعة الماضي، وبمكاسب بنحو 5.88 %.
وارتفعت «بتكوين»، العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية، هذا الأسبوع بنسبة 5.8 % تقريباً، وفق حسابات «البيان»، صعوداً من 72867 دولاراً تقريباً الأسبوع الماضي إلى 77115 دولاراً هذا الأسبوع.
أما «إيثريوم» فقد سجلت مكاسب أسبوعية بنحو 8 % مسجلة 2423 دولاراً، مقابل 2,241 دولاراً الأسبوع الماضي، وصعدت «سولانا» من 84.63 دولاراً الأسبوع الماضي إلى 88.8 دولاراً يوم الجمعة، بمكاسب أسبوعية 5 % تقريباً.
كذلك ارتفعت «دوجكوين» بنسبة 6 % تقريباً وصولاً إلى 0.0994 دولار، مقارنة مع 0.0936 دولار الأسبوع الماضي، وارتفعت «إكس آر بي» بنحو 9 % إلى 1.48 دولار يوم الجمعة، مقارنة مع 1.36 دولار الأسبوع الماضي.
وبينما تعكس المكاسب الأخيرة في سوق العملات المشفرة استجابة مباشرة لتراجع التوترات الجيوسياسية وتحسن معنويات المستثمرين فإن استمرار هذا الزخم يبقى مرهوناً بتطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة، إضافة إلى اتجاهات السياسة النقدية العالمية، إذ تظل أسواق الأصول الرقمية شديدة الحساسية تجاه أي تغير في مستويات المخاطر، ما يجعل الفترة المقبلة اختباراً حقيقياً لاستدامة هذه المكاسب في حال عودة الضغوط الجيوسياسية أو تشديد الأوضاع المالية العالمية.
