ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، في ظل تقييم الأسواق لتداعيات التوترات في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد العالمية.
وصعدت العقود الآجلة الأكثر تداولاً للألمنيوم بنسبة 0.55 % لتصل إلى 3642.5 دولاراً للطن، بعد أن لامست خلال الجلسة مستوى 3672 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 24 مارس 2022.
وفي المعادن الأخرى سجل النحاس ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 % إلى 13,258 دولاراً للطن، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.45 % إلى 3,415.5 دولاراً للطن.
وفي سياق متصل حذّر بنك جيه بي مورغان من أن سوق الألمنيوم العالمي دخل ما وصفه بـ«فجوة إمدادات حادة»، مشيراً إلى أن العجز الحالي يعد الأكبر منذ أكثر من 25 عاماً، مع توقعات بأن تتجاوز الأسعار مستوى 4000 دولار للطن في حال استمرار الاضطرابات.
وأوضح البنك أن ضربات استهدفت منشآت إنتاج رئيسية في الشرق الأوسط، إلى جانب القيود المفروضة على بدائل الإمداد من الصين وروسيا بفعل العقوبات والتعريفات، أسهمت في تفاقم أزمة المعروض وعمقت اختلالات السوق.
وأضاف التقرير أن توقف أو إغلاق المصاهر في المنطقة يمثل تحدياً طويل الأمد، إذ إن إعادة تشغيلها تتطلب فترات زمنية طويلة وتكاليف مرتفعة، ما يجعل تعافي الإمدادات سريعاً أمراً غير مرجح حتى في حال تراجع التوترات.
وأشار إلى أن السوق، الذي كان يعاني سابقاً من فائض في المعروض، تحول بسرعة إلى حالة عجز حاد خلال أسابيع، الأمر الذي يضع ضغوطاً متزايدة على الصناعات التحويلية الغربية، التي تواجه محدودية في البدائل، وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج.
