دعت لجنة «إكريكت» (Icrict) الدولية، التي يشارك في رئاستها الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد، جوزيف ستيغليتز، إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، معتبرة أنها إجراء «فاعل» في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان لهذه اللجنة المستقلة، المعنية بإصلاح النظام الضريبي الدولي على الشركات، تلقته وكالة فرانس برس، الخميس، أنها «تدعو الحكومات إلى فرض ضريبة فوراً على الأرباح الاستثنائية في قطاعات النفط والغاز والأسمدة».
واعتبرت أنه «إجراء فاعل اقتصادياً، وواجب أخلاقي»، مذكّرة بسوابق تاريخية.
واقترحت اللجنة أن تطال هذه الضريبة الأرباح الزائدة المرتبطة بالحرب، لا «الاستثمارات المنتجة»، مؤكدة أن لا أثر تضخمياً لها «لأنها لا تُطبَّق على استهلاك الطاقة».
وشددت على ضرورة وضع «آلية دائمة وتلقائية»، تُفعَّل عند تجاوز الأسعار عتبة معيّنة، بعد توالي الأزمات منذ جائحة كوفيد.
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ورد الأخيرة بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، ذي الأهمية الاستراتيجية، وشنها هجمات ألحقت أضراراً ببنى تحتية للطاقة في منطقة الخليج.
ولاحظت لجنة «إكريكت» أن «الأرباح الاستثنائية... تمثّل تحويلا مستمرا للمداخيل ناجما عن قيود في الإمدادات ستستمر لفترة طويلة بعد أي تسوية» للنزاع.
لكنها شرحت أن ارتفاع الأسعار «يلقي بعبء غير متناسب على العمال والمزارعين والدول المستوردة للوقود الأحفوري، في حين يراكم عدد قليل من الشركات الكبرى والدول المنتجة أرباحا فاحشة على حسابهم».
وأضافت أن «التضخم الناجم عن الصدمة ينتشر على طول سلسلة الإمداد الصناعية... ما يهدد بإطلاق دوامة في تكاليف الإنتاج والأسعار خلال الأشهر المقبلة، ذات عواقب وخيمة».
وتوقعت اللجنة المستقلة أن تلجأ المصارف المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد «يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو».
وكانت خمس دول في الاتحاد الأوروبي هي ألمانيا والنمسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال أعربت أيضا عن رغبتها في فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة.
