تباين أداء العملات المشفرة خلال شهر مارس، في ظل غلبة الأداء الإيجابي نسبياً على أكبر عملتين من حيث القيمة السوقية (البتكوين وإيثريوم)، في وقت شهدت فيه غالبية العملات البديلة ضغوطاً بيعية حادة دفعتها إلى مستويات متدنية، مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على شهية المستثمرين.
يعكس هذا الأداء المتباين تحولات في توجهات السوق، في وقت يفضل فيه المستثمرون التمركز في الأصول الأكثر رسوخاً داخل القطاع، باعتبارها أقل عرضة للتقلبات مقارنة بالمشروعات الأصغر، التي تأثرت بشكل أكبر بتراجع السيولة وارتفاع مستويات المخاطر.
وتأتي تلك التداولات الحذرة في سياق بيئة استثمارية تتسم بقدر مرتفع من عدم اليقين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، وما تفرضه من تقلبات حادة تمتد عبر مختلف فئات الأصول.
سجلت البتكوين (العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية) مكاسب تقترب من 2% خلال الشهر منهياً مارس عند مستوى 68 ألف دولار، مقارنة مع مستويات دون الـ 67 ألفاً بنهاية شهر فبراير الماضي.
أما شقيقتها الصغرى الإيثريوم (ثاني أكبر العملات من حيث القيمة السوقية) فقد سجلت مكاسب أكبر بنسبة 7% لتصل إلى نحو 2100 دولار بنهاية الشهر، مقارنة مع مستويات 1960 دولاراً في فبراير الماضي.
على الجانب الآخر، سجلت سولانا ودوغكوين والريبل خسارة شهرية بنحو 2% لكل منهما، إذ هبطت سولانا من مستويات 84.9 الشهر الماضي إلى 82.90 نهاية مارس. وتراجعت الدوغكوين إلى 0.092 دولار مقارنة مع 0.094 الشهر الماضي، وأيضاً الريبل انخفضت من 1.37 إلى 1.34 دولار.
الربع الأول
لكن على صعيد أداء الكريبتو خلال الربع الأول من العام، فقد سجلت الأسواق تراجعات حادة ملحوظة، ليتراجع البتكوين بنسبة 22% تقريباً هبوطاً من 87323 دولاراً بنهاية ديسمبر الماضي.
كما هوت الإيثريوم بنسبة 29% من مستوى 2964 دولاراً، وانخفضت سولانا 33% من مستوى 124 دولاراً خلال أول ثلاثة أشهر من العام الجاري. كذلك تراجعت دوغكوين بنسبة 21% هبوطاً من مستوى 0.116 دولار، وتراجعت الريبل بنسبة 26%في ثلاثة أشهر نزولاً من مستوى 1.8 دولار.
سجلت القيمة السوقية للعملات المشفرة بنهاية تعاملات الربع الأولى 2.42 تريليون دولار، نزولاً من 3.05 تريليونات دولار بنهاية الربع السابق، وبخسارة تبلغ 630 مليار دولار، بنسبة تراجع بأكثر من 20%.
