أفادت وكالة الطاقة الدولية أن النفط الناتج عن سحب غير مسبوق من المخزونات الاستراتيجية سيُتاح فوراً في آسيا، إذ يتسابق المشترون لتعويض الإمدادات التي فُقدت بسبب اضطرابات مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
تعد سرعة وصول هذه الإمدادات إلى السوق أحد المتغيرات الرئيسية التي يراقبها المتداولون لقياس مدى فعالية الخطوة في كبح ارتفاع أسعار النفط.
وجاء بيان الوكالة، اليوم الأحد، بعد تلقيها خطط التنفيذ للإفراج القياسي عن احتياطيات تبلغ 400 مليون برميل، والذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي.
بينما ستبدأ الإمدادات المتجهة إلى آسيا بالتدفق فوراً، فإن البراميل المخصصة لأوروبا والأمريكتين لن تصبح متاحة إلا اعتباراً من نهاية مارس. والأهم من ذلك أنه لم يتم تقديم أي تحديث بشأن الوتيرة التي ستُضخ بها هذه الكميات في السوق.
وقالت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي إن سوق النفط يشهد أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت فعلياً إلى إغلاق الممر البحري الحيوي مضيق هرمز، ما تسبب في توقف إنتاج ملايين البراميل يومياً.
يعتمد المشترون في آسيا بشكل كبير على تدفقات النفط من الشرق الأوسط، لذلك فإن سرعة الإفراج عن الاحتياطيات تُعد عاملاً بالغ الأهمية للمنطقة. وقد تبنت بعض الدول بالفعل إجراءات للحد من صادرات الوقود في محاولة لضمان توافر الإمدادات المحلية.
لكن من المرجح أن تشعر مناطق أخرى من العالم بالضغط قريباً أيضاً. فقد أغلقت أسعار وقود الطائرات في أوروبا فوق 220 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، بينما تجاوزت عقود الديزل الآجلة في المنطقة مستوى 150 دولاراً. وكلما طال أمد الصراع، زاد التأثير المحتمل على أسواق النفط العالمية.
وأغلقت العقود الآجلة للنفط الخام فوق 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، بينما يستعد المتداولون لأسبوع مضطرب بعد أن شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع عسكرية قرب منشأة تصدير النفط الرئيسية في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
«هذا يضيف كميات غير مسبوقة من النفط إلى السوق اعتباراً من 16 مارس»، حسبما ذكر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في منشور على منصة «إكس». أضاف: «مع ذلك، فإن إعادة فتح مضيق هرمز أمر حيوي لعودة تدفقات النفط إلى الاستقرار».
