بدأ بنك مورغان ستانلي في توظيف موظفين بعقود مؤقتة في هونغ كونغ للتعامل مع تزايد عمليات الإدراج في البورصة، في خطوة تهدف إلى ضبط التكاليف والاستجابة للطلب المتنامي في أحد أهم المراكز المالية في آسيا، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة.

وتعكس هذه الخطوة تحولاً في استراتيجيات التوظيف داخل قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية شديد التنافسية في هونغ كونغ، حيث أدى ارتفاع وتيرة الاكتتابات العامة الأولية إلى زيادة الطلب على الكفاءات، في وقت لا تزال فيه تقلبات الأسواق تحد من قدرة البنوك على التوسع في التوظيف الدائم.

وأوضح أحد المصادر أن إجمالي رواتب الموظفين المتعاقدين أقل بكثير من رواتب المصرفيين المعينين بشكل دائم، ما يتيح للبنك تقليل النفقات مع الحفاظ على قدرته على تنفيذ عدد أكبر من الصفقات.

وبحسب المصادر، بدأ قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في البنك منذ أواخر العام الماضي بتوظيف موظفين بعقود سنوية للعمل على إجراءات التدقيق النافي للجهالة المرتبطة بطلبات الإدراج في البورصة. وأضاف أحد المصادر أن فريق دعم عمليات الاكتتاب العام، الذي تم تشكيله في الربع الأخير من عام 2025، يضم نحو عشرة أفراد.

ويشارك هذا الفريق في عمليات التدقيق الخاصة بالاكتتابات العامة في هونغ كونغ والولايات المتحدة، ولا سيما للشركات الصينية، بما يشمل إجراء زيارات ميدانية وعقد اجتماعات تدقيق مع الشركات المرشحة للإدراج.

ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم تخويلها التحدث إلى وسائل الإعلام، فيما امتنعت مورغان ستانلي عن التعليق على هذه المعلومات.

ورغم أن لجوء البنوك العالمية إلى توظيف موظفين مؤقتين لتلبية الطلب المفاجئ أو الالتزام بالمتطلبات التنظيمية ليس أمراً جديداً، فإن هذه الممارسة تظل أقل شيوعاً في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية، خصوصاً في الأسواق الآسيوية.

في المقابل، ألقت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط بظلالها على معنويات المستثمرين، ما أثر على خطط إدراج ثلاث شركات صينية في بورصة هونغ كونغ هذا الأسبوع، وأثار تساؤلات بشأن زخم سوق الاكتتابات العامة الأولية بعد بداية قوية للعام.

ووفقاً لبيانات شركة Dealogic، حافظ مورغان ستانلي، المصنف الأول كمدير اكتتاب في أسواق رأس المال لعام 2025، على صدارته من العام الماضي، حيث جمع نحو 25.3 مليار دولار عبر 132 صفقة، باستثناء الأسهم المدرجة في البر الرئيسي الصيني.