حددت الصين أدنى مستهدفاتها للنمو منذ عقود، ما يشير إلى تقبل بكين لتباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد، بالتزامن مع بحثها عن مصادر جديدة ومستدامة لإنعاشه.

وأعلنت الصين، أمس، خلال افتتاح الدورة السنوية للبرلمان، مستهدفها للنمو الاقتصادي هذا العام، ليتراوح بين 4.5 % و5 %، وهو المستوى الأدنى منذ عام 1991، بعد النمو الفعلي البالغ 5 % في عام 2025، حيث تمكنت البلاد من تنويع صادراتها، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير.

وأوضح رئيس الوزراء «لي تشيانغ»، أن الإنفاق الدفاعي سيرتفع 7 %، مقارنة بنسبة 7.2 % المسجلة العام الماضي، محذراً من استقلال تايوان. وصرح «لي»، في خطاب ألقاه أمام الرئيس «شي جين بينغ»، أن المخاطر الجيوسياسية تتزايد، وأن الزخم الاقتصادي العالمي لا يزال ضعيفاً، وأن التجارة الحرة تواجه تهديداً خطيراً، حسبما نقلت «فاينانشال تايمز».

كما أضاف أن مهمة الانتقال إلى محركات نمو جديدة، تعد مهمة شاقة، بسبب الاختلالات الحادة بين العرض القوي والطلب الضعيف، وتوقعات السوق الضعيفة، والعديد من المخاطر الخفية في قطاعات رئيسة.

وشكلت الصادرات المتزايدة ثلث نمو الصين، الذي بلغ 5 % العام الماضي، وهي أعلى حصة منذ عام 1997. يبرز هذا الاعتماد اختلالاً متزايداً، حيث فشلت الجهود لتعزيز الإنفاق المحلي حتى الآن، في تعويض تأثير انهيار سوق العقارات.

سيقلل هدف النمو المحافظ من احتمالات الحوافز القوية. وتتردد الحكومة في طرح برامج تيسيرية شاملة، كما فعلت في الانكماشات السابقة، خوفاً من تفاقم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي القياسية، والضغط على هوامش الربح في البنوك الحكومية.

مع ذلك، يبقى الهدف أعلى من متوسط الزيادة السنوية، البالغ 4.17 %، الذي تعتبره الحكومة ضرورياً للعقد المقبل، لمضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2020 و2035.

كما أعلنت الصين أن نسبة العجز في الميزانية الرئيسة ستبقى عند مستوى قياسي يبلغ 4 % من الناتج المحلي الإجمالي. ويشير ذلك إلى استمرار الرغبة في إبقاء الصنابير المالية مفتوحة لتعزيز الطلب، مع استخدام الاقتراض الحكومي لمنع الاقتصاد من التباطؤ أكثر.

وستصدر الحكومة المركزية سندات خاصة طويلة الأجل بقيمة 1.3 تريليون يوان، وهو نفس ما كان مخططاً له في عام 2025. وستبيع الحكومات المحلية سندات خاصة جديدة بقيمة 4.4 تريليونات يوان، أيضاً مطابقة للعام الماضي.