ارتفعت أسعار المعادن الأساسية مع إعادة فتح الأسواق الصينية بعد عطلة رأس السنة القمرية، وترحيب المتداولين باحتمال خفض الرسوم الجمركية الأمريكية. قفز سعر النحاس 2.3% ليقترب من 13200 دولار للطن في لندن، فيما صعد الألمنيوم أيضاً.
تواجه الصين رسوماً أقل قسوة، ما يدعم صادراتها كثيفة الاستخدام للمعادن، في أعقاب اقتراح الإدارة فرض ضريبة بنسبة 15% بعد صدور حكم من المحكمة العليا ضد الرسوم المتبادلة التي أقرها الرئيس دونالد ترامب.
انسجمت مكاسب المعادن مع الأداء الإيجابي للأسهم في البر الرئيسي للصين، إذ ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» (CSI 300) القياسي خلال التعاملات يوم الثلاثاء.
تقديرات خفض الرسوم على سلع الصين
قدر «مورغان ستانلي» أنه في حال اعتماد الإطار التجاري الجديد، فإن متوسط الرسوم الأمريكية على السلع الصينية سينخفض إلى 24% من 32%.
يرى جون لي، المحلل لدى شركة «غوانغزو فاينانس هولدينغز فيوتشرز» (Guangzhou Finance Holdings Futures) أن الأنباء الواردة من الولايات المتحدة إيجابية للمعادن، مؤكداً أن طلب المصانع في طريقه للانتعاش مجدداً.
استقر سعر النحاس عند مستويات مرتفعة منذ ذروته في يناير، إذ تأثرت التحركات بالتحولات المتكررة في السياسة الأمريكية، فضلاً عن اضطرابات الإمدادات في المناجم وتوقعات بنمو الاستهلاك مدفوعاً بجهود التحول بمجال الطاقة.
ارتفاع المخزونات لضعف الطلب
أثرت الأسعار المرتفعة على الطلب الفعلي في الصين، ما أدى إلى تراكم المخزونات المسجلة في البورصات إلى أعلى مستوى منذ 2024. كما ارتفعت مخزونات المعدن الأحمر في الولايات المتحدة وفي مستودعات التخزين التي تتبعها بورصة لندن للمعادن.
ارتفع النحاس 1.9% إلى 13116 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن عند الساعة 12:01 ظهراً في شنغهاي. صعد الألمنيوم 0.8% إلى 3113 دولاراً للطن، كما ارتفع النيكل.
كتب محللون لدى شركة «أليانز»، ومن بينهم لودوفيك سوبيران، كبير مسؤولي الاستثمار، في مذكرة بحثية «أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الأداة الجمركية الأكثر فاعلية من حيث التكلفة، لكنها لم تُنهِ نظام الرسوم الجديد ككل». و«على نحو يثير الدهشة، برزت دول الجنوب العالمي والصين الآن كأكبر الرابحين من هذه التطورات».
