طور فريق من جامعة نورث إيسترن الأمريكية طريقة جديدة لاستخراج العناصر الأرضية النادرة من مخلفات الفحم، وهي عملية تزيد الكفاءة ثلاث مرات مقارنة بالطرق التقليدية. هذه العناصر، مثل النيوديميوم، تلعب دورا أساسيا في التكنولوجيا الحديثة، من الهواتف والسيارات الكهربائية إلى توربينات الرياح والمغناطيسات عالية القوة.

تتكون مخلفات الفحم من صخور مطحونة وجزيئات الفحم والماء، وتتكدس بكميات هائلة في حفر خاصة لمنع تلوث البيئة. وعادةً ما تُستخدم هذه المخلفات في البناء أو تُلقى في المكبات، رغم احتوائها على كميات كبيرة من العناصر النادرة. وتشير التقديرات إلى إمكانية استخراج أكثر من 600000 طن من هذه العناصر من كل 1.5 مليار طن من المخلفات.

تعتمد الطريقة الجديدة على خطوتين أساسيتين، تسخين المخلفات في محلول قلوي باستخدام الموجات الدقيقة، ثم معالجة المواد بحمض النيتريك لفصل العناصر الأرضية النادرة عن الصخور. هذا التسخين والمعالجة القلوية يغيران بنية المعادن ويجعلان المخلفات أكثر مسامية، ما يسهل إطلاق العناصر النادرة منها.

وقالت العالمة داميلولا دارامولا: "يتضح أن العملية تغير البنية الصلبة للمخلفات، مما يجعل استخلاص العناصر أكثر كفاءة".

رغم النتائج الواعدة، يواجه العلماء تحديات عدة، أبرزها اختلاف التركيب المعدني للمخلفات من موقع لآخر وصعوبة توسيع نطاق العملية على مستوى صناعي، بالإضافة إلى ضرورة استخراج عناصر أخرى مفيدة مثل المغنيسيوم في الوقت نفسه، وفقا لموقع "sciencealert".

ويؤكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل خطوة مهمة في تلبية الطلب المتزايد على العناصر الأرضية النادرة، والتي أصبحت ضرورية للتحول إلى تقنيات أكثر صديقة للبيئة. كما توفر الدراسة رؤى جديدة لتحسين معالجة المخلفات القلوية وزيادة كفاءة الاستخلاص.