ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية بشدة في تعاملات أمس حيث دفع ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، خلال الشهر الماضي بأقل من التقديرات، المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة الأمريكية أكثر من مرة خلال العام الحالي.
وأدى صعود السندات الأمريكية، أمس، إلى تراجع أسعار العائد على مختلف فئاتها، بعد أن أظهرت البيانات استمرار معدل التضخم أقل من التوقعات. وتراجع العائد على سندات الخزانة أجل عامين الأشد تأثراً بالسياسة النقدية الأمريكية بمقدار 6 نقاط أساس إلى 96. 3%، بعد ارتفاعه في وقت سابق.
ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء عن هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في كاروبار كابيتال القول، إن خفض الفائدة الأمريكية مرة واحدة أمر محسوم، ومن الممكن خفضها مرتين أخريين إذا جاءت بيانات تضخم أسعار الجملة وسوق العمل في اتجاه دعم خفض الفائدة.
ويقول مسؤولو مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي إنهم ينتظرون ليروا إلى أي مدى ستؤثر الرسوم الجمركية، التي قرر الرئيس دونالد ترامب فرضها على الواردات الأمريكية على مؤشرات التضخم، وزيادة التوقعات بالمزيد من ارتفاع الأسعار، قبل استئناف دورة التيسير النقدي.
وأبقى البنك المركزي سياسته مستقرة هذا العام بعد خفض أسعار الفائدة الرئيسية إلى ما بين 4.25% و4.5% خلال ديسمبر، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المجلس على سعر الفائدة دون تغيير مجدداً عندما يجتمع أعضاء لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في الأسبوع المقبل. ومع ذلك قد تسمح أرقام التضخم لشهر مايو بالحفاظ على توقعاتهم الصادرة في مارس بإقرار خفضين للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة خلال العام الحالي.
