تفوقت إيرادات تداول الأسهم لدى «غولدمان ساكس» على التوقعات، محققة رقماً قياسياً غير مسبوق في وول ستريت بلغ 4.31 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

الحصيلة تتجاوز الرقم القياسي السابق للبنوك، والذي سجله «غولدمان» نفسه في الربع الثاني من 2025. كما رفع البنك توزيعاته النقدية إلى 4.50 دولارات للسهم، بحسب ما جاء في بيان صدر يوم الخميس.

عمل «غولدمان» على تحسين آلية التداول لديه وتوسيع حصته في أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية تحت قيادة الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون، الذي أعاد فرض السيطرة وأعاد تركيز المجموعة بعد فترة حرجة أعقبت محاولة فاشلة للتوسع في الخدمات المصرفية للأفراد.

ويُعد «غولدمان» و«مورغان ستانلي» أحدث أكبر البنوك الأميركية التي تعلن نتائج أعمال الربع الرابع، بعد إعلان كل من «جيه بي مورغان تشيس»، و«بنك أوف أميركا»، و«سيتي غروب»، و«ويلز فارغو» نتائجها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

«غولدمان» يرفع مستهدفاته

كما رفع «غولدمان» مستهدفاته لأعمال إدارة الأصول والثروات، التي سجلت رسومها أداءً قياسياً فصلياً. وقال البنك إنه يستهدف هامش ربح قبل الضريبة بنسبة 30% على المدى المتوسط لهذا النشاط، مقارنة بنسبة في منتصف العشرينات حالياً، مع عوائد في نطاق مرتفع من خانة العشرات، مقابل منتصف العشرات سابقاً.

بلغ صافي إيرادات البنك في 2025 نحو 58.3 مليار دولار، ليسجل ثاني أفضل أداء سنوي في تاريخه. ولولا الأثر الذي بلغ عدة مليارات من الدولارات الناتج عن بيع محفظة بطاقة «أبل كارد» إلى «جيه بي مورغان تشيس»، لكان ذلك عاماً قياسياً.

وسجلت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية 2.58 مليار دولار خلال الربع، وهو رقم قياسي للربع الرابع لدى البنك، متجاوزاً متوسط تقديرات المحللين التي جمعتها بلومبرغ.

وتشهد وحدة إدارة الثروات والأصول في البنك، بقيادة مارك ناخمان، نمواً مدفوعاً بسلسلة من الاستحواذات، من بينها شراء مُصدر صناديق المؤشرات المتداولة «إنوفيتور كابيتال» (Innovator Capital)، وشركة رأس المال الاستثماري «إندستري فنتشرز» (Industry Ventures).

ويُروج «غولدمان» لهذه الوحدة بوصفها مصدراً مستقراً للإيرادات يوازن جزئياً الطبيعة الأكثر تقلباً لأعماله الأساسية.