برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ينطلق أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 الأسبوع المقبل في الفترة من 11 إلى 15 يناير، وتستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، حيث يجمع رؤساء دول ووزراء ومسؤولين حكوميين، إلى جانب قادة أعمال ومستثمرين ومبتكرين، لمعالجة أبرز تحديات الاستدامة ووضع خطط عمل، تسهم في تسريع وتيرة التقدم المستدام على المستوى العالمي.

وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، خلال مؤتمر صحفي عقد، أمس، أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يمثل حالياً أكبر تجمع عالمي، لمناقشة قضايا الاستدامة الملحة، وأن دورة هذا العام ستكون الأضخم منذ انطلاق الأسبوع، وبآفاق وتطلعات أوسع.

وأضاف: «يأتي انعقاد الأسبوع في وقت يتطلب المواءمة بين النظم القائمة حالياً، والنظم التي نحتاج إليها في المستقبل. وتعقد دورة عام 2026 من الأسبوع تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، وتمثل فرصة لقيادة الجهود العالمي لتحقيق تغيير إيجابي ملموس، وبناء مستقبل أفضل للجميع».

وأشار الرمحي إلى أن محادثات الأسبوع ستركز على سبل تحقيق نقلة نوعية في منظومة الطاقة، كما يتزامن مع احتفال «مصدر» بمرور 20 عاماً على تأسيسها، وترسيخ ريادتها في قطاع الطاقة المتجددة، مؤكداً أن نهج «مصدر» يقوم على بناء الشراكات المثمرة وهو النهج ذاته الذي يقوم عليه أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يعد منصة للتعاون الدولي، ويمهد الطريق لتحقيق نتائج فعالة وتأثير واسع النطاق. وتهدف دورة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 إلى إرساء معيار عالمي جديد، لتعزيز التعاون وإحداث تأثير ملموس.

وسيتيح الأسبوع الفرصة أمام الخبراء والمختصين في قطاعات الطاقة والتمويل والغذاء والمياه والبيئة، لتطوير حلول جديدة، من شأنها دعم الترابط بين هذه النظم والقطاعات، وتوسيع نطاق تأثيرها، وتعزيز التكامل فيما بينها.

وإضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» شارك في المؤتمر الصحفي كل من: فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»؛ ومحمد صالح الحضرمي، مدير إدارة كفاءة الطاقة والمياه في دائرة الطاقة في أبوظبي والشريك الرئيسي لأسبوع أبوظبي للاستدامة؛ وعلي الشمّري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز».

والدكتورة لمياء نواف فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في شركة «مصدر» ومدير إدارة جائزة زايد للاستدامة؛ ولين السباعي، رئيسة القمة العالمية لطاقة المستقبل والمديرة العامة لشركة «آر إكس الشرق الأوسط».

من جانبه، قال فرانشيسكو لا كاميرا: «يدخل التحول العالمي في مجال الطاقة عقداً حاسماً، ومن المتوقع أن تصبح الكهرباء مصدر الطاقة الرئيسي، حيث ستوفر أكثر من نصف الاستهلاك النهائي للطاقة بحلول عام 2050.

وفي ظل هذه المعطيات يكتسب موضوع هذا العام «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل» أهمية أكبر من أي وقت مضى، ونحن بحاجة إلى حلول عملية وقابلة للتطوير، لضمان جاهزية أنظمة الطاقة للمستقبل، ورغم أن إضافات الطاقة المتجددة تواصل تحقيق أرقام قياسية عاماً بعد عام فإن انتشارها لا يزال غير متكافئ جغرافياً، ما يترك العديد من البلدان دون الفوائد الاقتصادية، التي يمكن أن توفرها الطاقة المتجددة».

وتابع: «على وجه الخصوص تحرم البلدان النامية من فرص مثل الوظائف، وتطوير الأعمال، وتعزيز أمن الطاقة، وزيادة مرونة الأنظمة، وذلك في وقت تتصاعد فيه حالات عدم اليقين، بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة وتداعيات المناخ، والتحديات الجيوسياسية.

لقد رسخ أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانته منصة رائدة لتعزيز حلول الطاقة المستدامة، وإذ تفخر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بشراكتها في هذا الحدث فإنها تتطلع إلى انطلاقة مميزة لفعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2026، بالتزامن مع انعقاد جمعيتها العامة».

وقال المهندس أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع كفاءة الطاقة في دائرة الطاقة في أبوظبي: «لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها السؤال يقتصر على حجم البنية التحتية التي نقوم ببنائها، ومدى حسن استثمارنا لما نملكه بالفعل. إن مستقبل أنظمة الطاقة والمياه يكمن في جعلها أكثر تطوراً واستدامة وكفاءة ومرونة».

وأضاف الفلاسي: «يعد الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً في هذا التحول، إذ يمنح صُنّاع القرار قدراً أكبر من الثقة، ويعظم القيمة المستفادة من الأصول القائمة، ويحقق في الوقت ذاته الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة، ويعزز أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا النهج القائم على المنظومات، ويجسد واقعاً، مفاده أن قطاعات الطاقة والمياه والتقنيات والتمويل يجب أن تتكامل، وتتحرك معاً لتحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع».

وقال علي الشمّري: «في دول الجنوب العالمي لا يتحقق التقدم برأس المال وحده، ولا بالسياسات وحدها، ولا بالتنفيذ وحده، بل عندما تتحرك الحكومات والمستثمرون والجهات المنفذة معاً بروح من المسؤولية المشتركة وبوتيرة عاجلة.

وفي هذا السياق نطلق «جلوبال ساوث يوتيليتيز» في 14 يناير، بوصفه منصة عمل تركز على التنفيذ والاستثمار في الأسواق الناشئة، وتجمع الشركاء في مشاريع حقيقية، لتحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع».

وقالت لين السباعي: «يمثل أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 محطة مفصلية في المساعي الرامية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، عبر توظيف الابتكار وتحويل الطموحات إلى خطوات عملية، وباعتبارها إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 سوف تواصل القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها الثامنة عشرة ترسيخ دورها الفاعل وتوسيع نطاق تأثيرها.

وسوف توفر القمة منصة عالمية تركز على التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتعزيز الترابط بين الابتكار والخبرات والاستثمار، بما يسهم في تسريع الجهود لتطوير ونشر حلول طاقة قابلة للتوسع على مستوى العالم».

ويوفر أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 مزايا جديدة، تشمل إطلاق فعاليات جديدة، وأدوات رقمية معززة بالذكاء الاصطناعي لرصد أبرز الأفكار، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تقنيات نظيفة مبتكرة، تتضمن حلول في مجالات الطاقة والمياه والتقنيات الرقمية، تعرض لأول مرة.

استعراض الجهود لتحقيق تغيير إيجابي ملموس وبناء مستقبل أفضل للجميع

تسليط الضوء على تقنيات نظيفة لوضع حلول في مجالات الطاقة والمياه والتكنولوجيا الرقمية