تستعد دبي لاحتضان أشجار زيتون متوسطية نادرة يعود عمر بعضها إلى نحو 2500 عام، في خطوة لافتة تمزج بين التاريخ العريق والتصميم المعماري المعاصر، حيث ستشكل هذه الأشجار القطعة المحورية في مشروع سكني فاخر صمم حول مفهومي الطبيعة والعافية.
وبحسب ما أورده موقع «تريد أرابيا»، جرى استقدام هذه الأشجار من إسبانيا وإيطاليا، وهي مناطق ارتبطت تاريخياً ببدايات الحضارة الغربية وعصر اليونان القديمة. وتصل تكلفة الشجرة الواحدة إلى نحو مليون درهم إماراتي، في انعكاس لقيمتها التاريخية والبيئية والرمزية.
وسيتم نقل أشجار الزيتون المعمرة عبر شحنات متخصصة، مع إعادة زراعتها باستخدام تقنيات متقدمة للحفاظ على التراث النباتي، بما يضمن قدرتها على التأقلم مع مناخ دبي والاستمرار في النمو.
وقال طلال محمد الجدع، الرئيس التنفيذي ومؤسس علامة «كتورة» الفاخرة، إن هذه الأشجار «تحمل معها التاريخ والسكينة وإحساساً بالاستمرارية»، موضحاً أنه عمل على ابتكار معرض طبيعي مفتوح، تمتزج فيه غابة من الأشجار المستقدمة من مختلف أنحاء العالم مع الأعمال الفنية والحدائق الجافة النحتية، وذلك على مقربة من قلب مدينة دبي.
ويعد مشروع «كتورة ريزيرف» جزءاً من استثمارات مجموعة MAG، المطور للمشروع السكني الحيوي الذي تبلغ قيمته 5.7 مليارات درهم، والمقام في مدينة محمد بن راشد – الحي السابع في ميدان. ويضم المشروع مركزاً متكاملاً للسكان يوفر مرافق للسبا واللياقة البدنية، وعدة مسابح إنفينيتي، ومساحات لليوغا والتأمل على الأسطح، إضافة إلى حصص البيلاتس ورياضة الدراجة المائية.
وتدعم أبحاث علمية حديثة هذا التوجه، إذ أظهرت دراسة محكمة نشرت مطلع العام الجاري أن الأفراد الذين يعيشون في منازل تعتمد التصميمات البيوفيلية يسجلون مستويات رضا أعلى بنسبة 35 %، وتحسناً في الصحة النفسية بنسبة 28 %. كما بينت النتائج أن استخدام المواد العضوية والأشكال المعمارية الطبيعية يرفع مستويات الراحة بنسبة 40 %، بينما تسهم النباتات الداخلية في خفض التوتر بنسبة 22 %.
وانعكست هذه الرؤية على تصميم المشروع الذي يضم 533 شقة منخفضة الارتفاع، و93 وحدة تاون هاوس، و90 فيلا، مع تعزيز الإضاءة الطبيعية والتهوية المتقاطعة. كما يتميز المشروع بتنسيق خارجي يفعل الحواس، وأنظمة متطورة لتنقية الهواء والمياه، وإضاءة تحاكي الإيقاع الحيوي للجسم.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم وحدات التاون هاوس في الربع الثاني من عام 2027، تليها الشقق السكنية لاحقاً خلال العام نفسه، على أن يتم تسليم الفلل في الربع الأول من عام 2028.
