ومن المتوقع أن يتفوق أداء دول مجلس التعاون الخليجي على معظم المناطق العالمية خلال العام المقبل، مع توقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي الإقليمي بنسبة 4.4%.
ولا تزال قطاعات السياحة والتجارة والخدمات المالية محركات رئيسية للنمو، مدعومة بالنمو السكاني، واستدامة الطلب المحلي. وقد نما اقتصاد دبي بنسبة 4.4% في النصف الأول من 2025، ما يعكس قوة القطاع غير النفطي على نطاق واسع.
وتعزز الزيادة الكبيرة في الميزانية الاتحادية لعام 2026 طموحات النمو طويلة الأجل في إطار استراتيجية «نحن الإمارات 2031». ومن المتوقع أن ينتعش إنتاج النفط مرة أخرى في النصف الثاني من 2026، ليدعم بدوره الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية، والتكنولوجيا، والشراكات التجارية الدولية.
وتشير التوقعات إلى نمو النشاط غير المرتبط بالطاقة في دول مجلس التعاون بنسبة 4.1% في 2026، مدفوعاً بأسواق العمل القوية، وتحسن ظروف الائتمان، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويظل الإنفاق الاستهلاكي محركاً رئيسياً للنمو، إذ من المتوقع أن يرتفع بمعدل 3.5% خلال الفترة 2026 - 2027. وعلى الرغم من أن عائدات النفط ستتعرض لضغوط في النصف الأول من 2026.
فمن المتوقع أن يرتفع الإنتاج مجدداً في النصف الثاني، ما يدعم الآفاق الاقتصادية للمنطقة على المدى المتوسط. وقالت هنادي خليفة، مديرة مكتب الشرق الأوسط لمعهد المحاسبين القانونيين:
«مع تزايد الزخم في الإمارات والسعودية من خلال التوسع غير النفطي، والاستثمار في التكنولوجيا، والتخطيط التنموي طويل الأجل، تتمتع المنطقة بمكانة جيدة لتجاوز تقلبات الأسواق العالمية، ومواصلة تعزيز دورها قوة اقتصادية رائدة. إن ما نشهده اليوم هو تحول اقتصادي استراتيجي ومستدام من شأنه أن يترجم إلى أثر ملموس».
«في منطقة الشرق الأوسط، نتوقع محافظة النمو على مستوياته القوية، بدعم من الإمارات والسعودية. ومن المتوقع أن تحظى الأسهم الخليجية بالدعم من معدلات الفائدة المنخفضة والإنفاق الحكومي القوي والتوجهات الإيجابية العامة لدى المستثمرين، والتي تسهم جميعها في تعزيز نمو الإيرادات».
