نظمت إنفستوبيا في دبي «منتدى إنفستوبيا الاستراتيجي الاقتصادي بين دولة الإمارات ودول أوروبا الوسطى والشرقية»، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في القطاعات الاقتصادية المتقدمة والمستدامة، وعلى رأسها الاقتصاد الجديد والذكاء الاصطناعي والفضاء والدفاع والطاقة والتكنولوجيا، وفتح قنوات استثمارية مستقبلية تدعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في الجانبين، واكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

حضر المنتدى، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع شركة «يورو أتلانتيك للاستشارات»، معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة رئيس إنفستوبيا، ومجموعة من الوزراء والمسؤولين وقادة الأعمال وصناع القرار والمستثمرين من القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات ودول أوروبا الوسطى والشرقية.

وشارك عبدالله بن طوق المري في جلسة رئيسية بعنوان «إعادة الهيكلة الجيوسياسية والجيواقتصادية»، بمشاركة ميلون زوغوفيك، نائب رئيس الوزراء للبنية التحتية والتنمية الإقليمية في حكومة الجبل الأسود؛ والدكتور تاماس فيليجي، رئيس مجلس إدارة شركة (يورو أتلانتيك)، حيث قال معالي بن طوق: «تجمع دولة الإمارات ودول أوروبا الوسطى والشرقية علاقات اقتصادية متنامية تتميز بالتنوع المتزايد، ومدعومة بشراكات استراتيجية واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، وحماية وتشجيع الاستثمارات، التي أرست أساساً متيناً لتوسيع حجم التبادل الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين».

وتابع: «يمتلك الجانبان فرصاً اقتصادية واستثمارية واعدة في القطاعات المتقدمة والناشئة، بما في ذلك مجالات الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا، والاقتصاد المعرفي، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والصناعات المستقبلية، والسياحة، والنقل، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة لبناء شراكات نوعية طويلة المدى»، مشيراً معاليه إلى أن عدد الشركات من دول أوروبا الوسطى والشرقية العاملة حالياً في دولة الإمارات وصل إلى قرابة 17400 شركة، والتي تعمل في أنشطة اقتصادية متنوعة تغطي مجموعة كبيرة من القطاعات الحيوية.

وأضاف: «انطلاقاً من هذا الزخم المتنامي، تمثل إقامة منتدى إنفستوبيا الاستراتيجي الاقتصادي اليوم خطوة محورية تهدف إلى خلق مسارات جديدة للتعاون وبناء شراكات ومشاريع ناجحة بين دولة الإمارات ودول أوروبا الوسطى والشرقية، ما ينسجم مع رسالة إنفستوبيا في توفير منصة فاعلة للحوار وتبادل الرؤى بين قادة الأعمال وصناع القرار والمستثمرين، ومشاركة أحدث السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالاتجاهات العالمية للتمويل والاستثمار، ما يسهم في ربط منطقتين ديناميكيتين تعيدان رسم ملامح آفاق الفرص المستقبلية بصورة مستدامة وشاملة».

وتفصيلاً شهد المنتدى تنظيم مجموعة من الجلسات النقاشية التي تناولت مستقبل التعاون في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والفضاء والدفاع، والطاقة، والتكنولوجيا، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز مستويات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات ودول أوروبا الوسطى والشرقية.

وسلطت جلسة بعنوان «ممكنات بيئة الاستثمار في دولة الإمارات»، الضوء على مزايا البيئة الاستثمارية في الإمارات، والسياسات الداعمة لتشجيع دخول المستثمرين ورجال الأعمال إلى الأسواق الإماراتية، وذلك بمشاركة الدكتور فاضل جاوي، مستشار بوزارة الاستثمار الإماراتية.

وركزت الجلسات على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه «يورو أتلانتيك» في دعم الشركات من دول وسط وشرق أوروبا الراغبة في التوسع والاستثمار في الأسواق الخليجية، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة فيها، من خلال تقديم خدمات متكاملة تشمل الاستشارات، والبحوث السوقية، وإدارة المشاريع.

واستعرضت جلسة بعنوان «دبي منصة عالمية للتواصل والنمو والاستدامة»، وبمشاركة محمد شرف، المدير التنفيذي لعمليات استقطاب الاستثمار في مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، التشريعات والسياسات الاقتصادية المرنة لبيئة الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات ودبي، ودورها في تعزيز جاذبية السوق الإماراتية للاستثمارات المحلية والأجنبية، وفتح قنوات للتعاون الاقتصادي مع مختلف المناطق حول العالم، بما فيها أوروبا الوسطى والشرقية، وكيفية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للإمارات وشبكة علاقاتها الاقتصادية لتعزيز فرص النمو والارتباط مع الأسواق الدولية.