قدّمت الصين عرضاً جوياً لطائرتها النفاثة C919 في الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، وهو أول عرض لها خارج شرق آسيا، حيث تُعرض خططها لمنافسة إيرباص وبوينغ.

انطلقت طائرة C919، ذات اللون الأبيض، مع تفاصيل زرقاء وخضراء، عصر اليوم، وحلّقت في السماء قبل أن تهبط بسلام على مدرج مطار آل مكتوم الدولي.

تطمح شركة كوماك الصينية لصناعة الطائرات لمنافسة شركات تصنيع الطائرات الغربية المهيمنة، إيرباص وبوينغ، بالإضافة إلى منافستها البرازيلية الأصغر إمبراير. مع ذلك، يفتقر طرازا طائرتها الحاليان - C909 وC919 - إلى شهادات رئيسة من الجهات التنظيمية الغربية، وتبحث كوماك عن أسواق بديلة لتعزيز مكانتها.

وفي معرض الطيران، يوم الاثنين، اصطف عشرات الأشخاص لمشاهدة طائرة C919 المتوقفة في الموقع، إلى جانب عشرات الطائرات الأخرى. جلس طيار في قمرة القيادة، يتحدث مع الزوار عن تجربته في تشغيل الطائرة.

وتعمل كوماك على وضع خطط لعائلة من الطائرات.

في جناحها بقاعة العرض الرئيسة بالمعرض الجوي، التقط الزوار صوراً لنسخة أطول من طائرة C919، والتي أُطلق عليها اسم «النسخة الممتدة»، والتي قالت كوماك إنها ستتسع لـ 210 ركاب، وستخدم منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

تستهدف النسخة الأطول المخطط لها طائرة إيرباص A321neo، وطائرة بوينغ 737 ماكس 10 القادمة - وهي الفئة الأعلى في سوق الطائرات ذات الممر الواحد، حيث تتنافس إيرباص وبوينغ على أكثر الطلبات تنافسية.

على المدرج، عرضت كوماك أيضاً طائرتها الإقليمية C909، وهي أول طائرة صينية تعمل بمحرك نفاث، تصل إلى الإنتاج التجاري، ودخلت الخدمة في عام 2016. لم يفز أيٌّ من الطرازين بعميل عالمي رئيس حتى الآن.

الصين تستهدف آخر معقل للتصنيع الغربي

عرضت كوماك أيضاً مواد توضح طائرتها العريضة C929 المخطط لها - التي طُوّرت في الأصل بالتعاون مع روسيا، وتقودها الآن كوماك حصرياً - ولكن بتفاصيل فنية شحيحة.

رفض مسؤولو كوماك التعليق على حضور الشركة في المعرض الجوي، وقالوا إنه لا توجد أي مشاركات إعلامية مخطط لها.

صرحت شركة كوماك (COMAC) في بيان لها، بأنها «لا تزال ملتزمة بالتعاون المفتوح، وتتطلع إلى بناء علاقات أوثق وأقوى وأعمق مع العملاء والشركاء العالميين».

تتمتع دول الخليج بعلاقات قوية مع الصين، أكبر شريك تجاري لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللتين رحبتا بالتعاون مع الشركات الصينية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك في مجالات التصنيع والبناء والتكنولوجيا.

لا يتوقع المحللون أن تستحوذ الصين على حصة كبيرة من سوق الطائرات العالمية، باستثناء الصفقات مع الدول الداعمة، في وقت قريب، لكنهم يقولون إن وجودها مؤشر واضح على طموحها لاختراق أحد آخر معاقل التصنيع الغربي.

رحبت ستيفاني بوب الرئيسة التنفيذية لشركة بوينغ للطائرات التجارية، بمشاركة كوماك في أحد أبرز فعاليات الصناعة العالمية، لكنها تعهدت بالحفاظ على تفوقها، من خلال الابتكار المستمر.

وقالت لرويترز: «المنافسة رائعة للصناعة، ورائعة لشركة بوينغ. إنها تجعلنا جميعاً أفضل».