أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة، «طاقة»، نتائجها المالية لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2025، حيث ارتفعت الإيرادات 3.8% على أساس سنوي إلى 14.2 مليار درهم، وبينما حققت الشركة نمواً في الإيرادات، تراجعت الأرباح المعدّلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 6.7% لتبلغ 5.3 مليارات درهم، كما انخفض صافي الدخل 1.5% إلى 2.1 مليار درهم ويعود التراجع لعدد من العوامل، تشمل التقلب المتواصل في أسواق السلع، وانخفاض الإنتاج في قطاع أعمال النفط والغاز.
وعلى الرغم من هذه التحديات، واصلت أعمال المرافق، التي تعد قطاع الأعمال الرئيسي في «طاقة»، أداءها المستقرّ، مما يدعم النتائج الإجمالية للمجموعة.
توسيع المحفظة
ومن خلال حصتها الرئيسية في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، حققت «طاقة» خلال الربع الأول خطوات كبيرة على صعيد توسيع محفظتها العالمية من مشاريع الطاقة المتجدّدة، حيث استحوذت شركة «سايتا ييلد» التابعة لـ«مصدر» على مشروع «فالي سولار» للطاقة الشمسية بقدرة 243 ميجاواط في إسبانيا، كما توصلت «مصدر» في إسبانيا أيضاً إلى اتفاق للاستحواذ على حصة 49.99% في أربعة أصول للطاقة الشمسية تابعة لشركة «إنديسا إس إيه» بقدرة إجمالية تبلغ 446 ميجاواط، وهذا الاتفاق هو الآن قيد الحصول على الموافقات التنظيمية. وإضافة إلى ذلك، تعمل «مصدر» على تطوير أول مشروع ضخم من نوعه في العالم لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجدّدة على مدار الساعة في أبوظبي، والذي يجمع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 5.2 جيجاواط، وتخزين الطاقة الكهربائية في البطاريات بقدرة 19 جيجاواط/ساعة، بهدف توفير 1 جيجاواط من الطاقة النظيفة بشكل متواصل.
محطة الظفرة
وبعد انقضاء الربع الأول من العام، واصلت «طاقة» وتيرة التقدم بإنجاز عددٍ من التطورات البارزة في إطار جهود أوسع لبناء منظومة طاقة أكثر ذكاءً وتكاملاً. ففي شهر أبريل الماضي، أعلنت «طاقة» إلى جانب شركة «مياه وكهرباء الإمارات» عن توقيع اتفاقية لشراء الطاقة لمحطة «الظفرة» الحرارية، التي تبلغ قدرتها 1 جيجاواط، إضافة إلى استثمارات ضخمة لتطوير بنية تحتية جديدة للشبكة. ويجري تطوير هذه المشاريع بالتزامن مع تنفيذ مبادرة «مصدر» - «على مدار الساعة»، حيث من المتوقع أن تؤدي هذه المشاريع مجتمعة دوراً أساسياً في توفير الطاقة اللازمة لتعزيز «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031»
وستتيح محطة «الظفرة» الحرارية ذات الكفاءة العالية، إمكانية توريد الكهرباء بسهولة ومرونة أكثر، وستمتلك «طاقة» هذه المحطة بالكامل وتتولى تشغيلها.
وبدورها، ستتولى شركة «طاقة لشبكات النقل»، التابعة لمجموعة «طاقة»، عملية دمج الطاقة الكهربائية الإضافية المُنتجة في المحطات العاملة بالغاز ومحطات الطاقة المتجدّدة ضمن شبكة النقل بواسطة أحدث بنية تحتية من نوعها، لتلبية ما تتطلبه أنظمة الحوسبة عالية الأداء، وغيرها من البنى التحتية الرقمية المتطورة من التوريد المستقر للطاقة الكهربائية. وستتطلب هذه المشاريع استثمار 36 مليار درهم إماراتي تقريباً خلال السنوات المقبلة.
كما اتخذت «طاقة لشبكات النقل» خطوةً مهمةً أخرى لتوسيع حضورها الدولي من خلال الاستحواذ على شركة «ترانسميشن إنفستمنت»، وهي منصة استثمارية رائدة في قطاع الطاقة والمرافق مقرها المملكة المتحدة، وتُعدّ من أكبر الشركات البريطانية المشغلة لأصول نقل الطاقة الكهربائية البحرية، حيث تربط محطات توليد الكهرباء من الرياح البحرية بالشبكة، وهي لاعب رئيسي في تطوير وبناء وتشغيل وصلات الربط الكهربائية البحرية. ويُعزّز هذا الاستحواذ الحضور العالمي لمجموعة «طاقة»، ويؤكد التزامها بتمكين التحوّل في مجال الطاقة من خلال توفير بنية تحتية حيوية تدعم النمو المستدام.
أسس متينة
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في «طاقة»: «يُبرِز أداؤنا في الربع الأول مرونة قطاع أعمال المرافق الرئيسي لدينا، ويُظهر أننا نواصل التقدم في التنفيذ الناجح لاستراتيجيتنا للنمو، حيث سجلت «طاقة» نمواً قوياً في الإيرادات، ووضعت أسساً متينة للفترة المتبقية من العام».
وأضاف: «إن الدور الريادي الذي تؤديه «طاقة» في التحوّل العالمي نحو الطاقة منخفضة الكربون، يترسخ بتوسّعنا المتواصل في مجال الطاقة المتجدّدة من خلال «مصدر» وصفقات الاستحواذ الدولية. وبفضل هيكل رأس المال القوي، والتدفقات النقدية القوية، وخارطة طريق واضحة تتماشى مع الأهداف الوطنية والعالمية للطاقة، نحظى بموقع متميز يُمكِّننا من دفع النموّ المستدام وتحقيق قيمة طويلة الأجل لأصحاب المصلحة لدينا».
أداء القطاعات
وسجّل قطاع أعمال النقل والتوزيع إيرادات مجمعة بلغت 9.1 مليارات درهم، وكانت الأرباح المعدّلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 2.4 مليار درهم، وبلغ صافي الربح 1.4 مليار درهم.
وفي قطاع أعمال توليد الكهرباء وتحلية المياه، بلغت الإيرادات 2.9 مليار درهم، وكانت الأرباح المعدّلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 1.7 مليار درهم إماراتي، وبلغ صافي الربح 238 مليون درهم.
وشهدت شركة «طاقة لحلول المياه» تحقيق إيرادات بلغت 636 مليون درهم، وكانت الأرباح المعدّلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 397 مليون درهم، وبلغ صافي الربح 167 مليون درهم.
أما قطاع أعمال النفط والغاز، فقد سجل إيرادات 1.5 مليار درهم، واستقرت الأرباح المعدّلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء عند 546 مليون درهم، فيما بلغ صافي الربح 347 مليون درهم.
