نظّمت وزارة المالية النسخة الثانية من ملتقى الإعلام المالي، تحت شعار «مستقبل القطاع المالي.. بين التأثير والمسؤولية»، في دبي، بمشاركة نخبة من القيادات الحكومية والإعلامية، وأكثر من 100 من الإعلاميين والطلبة والخبراء في الشأن المالي والاقتصادي.
وقال معالي محمد الحسيني وزير دولة للشؤون المالية: «تواصل وزارة المالية ترسيخ نهج مالي استراتيجي، يعزز كفاءة إدارة الموارد، ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية، ويؤسس لسياسات مالية مرنة ومستدامة، تواكب تطلعات الدولة في مسيرتها التنموية.
ونعمل في هذا الإطار على تطوير منظومة مالية متكاملة، قائمة على الشفافية، والتحول الرقمي، والشراكة الفاعلة مع القطاعين العام والخاص، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل».
وأضاف: «يأتي تنظيم الملتقى كإحدى المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى توثيق الصلة بين المنظومة المالية والإعلام الوطني، انطلاقاً من إيماننا بالدور المحوري للإعلام في دعم الوعي المالي، ونقل السياسات بوضوح إلى الجمهور.
كما يمثل الملتقى منصة حوارية مهمة لتبادل الرؤى والخبرات، واستشراف مستقبل القطاع المالي، وبناء فهم أعمق للتحديات والفرص». وحضر الملتقى، يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، ومحمد سعيد الشحي الأمين العام لمجلس الإمارات للإعلام.
ومحمد إبراهيم الحمادي مدير عام وكالة أنباء الإمارات «وام» بالإنابة. وأكد يونس حاجي الخوري، التزام الوزارة الراسخ بالشفافية المالية، وأهمية تعزيز التعاون مع مختلف القطاعات لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في دولة الإمارات.
وأشارإلى أن انعقاد الملتقى في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، يعكس حرص الحكومة على تطوير أدواتها، واستشراف المستقبل المالي بأسس علمية واضحة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة وتطلعات الدولة.
إدارة الدين
من ناحية اخرى، أكد يونس الخوري في تصريحات صحفية على هامش الملتقى على أن سياسة دولة الإمارات في إدارة الدين العام تتبنى منهجا إستراتيجيا يهدف إلى تعزيز الثقة المتينة بالاقتصاد الوطني وترسيخ مبادئ الشفافية المالية، ولا ترتبط بتغطية نفقات الميزانية العامة للدولة.
وأوضح الخوري أن الدولة بدأت بإصدار سندات مقومة بالدولار، ثم انتقلت إلى الإصدارات المقومة بالدرهم، والتي لا تهدف إلى تمويل النفقات، وإنما إلى المساهمة في بناء منحنى العائد على الدرهم في السوق المالية الإماراتية.
وحول عوائد السندات، قال إن الإمارات استثمرت هذه العوائد في أصول مالية مرتبطة بطبيعة السندات، حفاظا على التوازن المالي واستدامة السياسات الاقتصادية، مؤكدا بشكل قاطع أن أيا من هذه العوائد لم يُستخدم لتمويل الميزانية العامة.
وشدد على أن دولة الإمارات تعتمد نهجاً استباقياً عبر تخصيص احتياطيات مالية لمواجهة التحديات الطارئة، ما ساهم في المحافظة على ميزانية متوازنة وتحقيق فوائض مالية خلال الفترة الماضية.
وفي ما يتعلق بإصدارات السندات المقومة بالدولار، أوضح أن المبالغ المخصصة بموجب قرار مجلس الوزراء قد تم استنفادها، وأن أي إصدارات جديدة سيتم الإعلان عنها في حينه بعد استيفاء الإجراءات التشريعية المعتمدة.
