تقدمت كل من دبي وأبوظبي إلى المركزين الرابع والخامس على التوالي، في تصنيف مؤشر المدن الذكية لعام 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD).

وحسب تقرير المعهد، فقد ارتفعت كل من دبي وأبوظبي بثماني وخمس مراتب على التوالي، متجاوزتين بذلك العديد من العواصم العالمية الكبرى.

وجاء تقدم دبي وأبوظبي بعد أن أحرزتا تقدماً كبيراً في مؤشرات للتصنيف، أهمها التكنولوجيا، حيث أحرزت المدينتان قفزات كبيرة في التنقل والتكنولوجيا والصحة والأنشطة وفرص العمل والدراسة وتوسيع الرقعة الخضراء.

وقد حصلت دبي على تقييم عالٍ في جودة الخدمات الطبية 82.8/100، والمساحات الخضراء 83.4/100، فيما حصلت أبوظبي على تقييم 84.7/100 في جودة الخدمات الطبية، و83.8/100 في جودة المساحات الخضراء.

وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها دبي وأبوظبي إلى المراكز العشرة الأولى، ما يشير إلى قفزة كبيرة في الاعتراف العالمي بجهود الابتكار الحضري في الدولة.

واحتلت أوسلو وزيورخ وجنيف المراكز الثلاثة الأولى.

وتتضمن قائمة مؤشر المدن الذكية 146 مدينة تُقَيَّم استناداً إلى آراء السكان عن البنية التحتية والتقنيات المتوافرة في مدينتهم.

ويتم تقييم المدن على أساس مدى نجاحها في دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية في 5 مجالات رئيسة، وهي الصحة والسلامة والتنقل والنقل والنشاط الاقتصادي وفرص العمل والحوكمة وإشراك المواطنين والبنية التحتية والتكنولوجيا واستندت تصنيفات عام 2025 إلى استطلاعات رأي أجريت على أكثر من 20ألف مقيم حول العالم، مع التركيز على كيفية مساعدة التكنولوجيا على معالجة التحديات الحضرية الواقعية.

وأمضت الإمارات العقد الماضي في بناء أساس متين لتطوير المدن الذكية من خلال مبادرات وطنية مثل رؤية الإمارات 2030. وركزت دبي وأبوظبي على تحسين الخدمات الرقمية وتبسيط العمليات الحكومية وتعزيز البنية التحتية.

وأبرز مميزات مدينة دبي الذكية بحسب التقرير، استراتيجية الحكومة الخالية من الورق في جميع الدوائر العامة ومنصة دبي الذكية، التي تربط أكثر من 50 خدمة حكومية، وعلى وجه الخصوص تكامل الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات بما في ذلك الصحة والنقل والعقارات.

وبعيداً عن الإنجازات التكنولوجية، فإن ما يميز دبي وأبوظبي هو نهجهما الذي يضع الناس أولاً في تطوير المدن الذكية. وينصب التركيز على استخدام الابتكار ليس من أجل التقدم فحسب، بل لتحسين الخدمات العامة، وتشجيع مشاركة المواطنين، وضمان الاستدامة على المدى الطويل. ويشير تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية إلى أن المدن احتلت مرتبة أعلى عندما شعر السكان بأن التكنولوجيا تساعدهم بشكل حقيقي على حل المشكلات اليومية، مثل التنقل والسلامة والوصول إلى الخدمات.