انطلقت أمس بدبي فعاليات ملتقى الأعمال الإماراتي التركي، بحضور المستشار أحمد بن سودين رئيس المنظمة العربية للاستثمار والتطوير العقاري، نيابةً عن الشيخ الدكتور سعيد بن طحنون آل نهيان. ويركز الملتقى على فتح آفاق جديدة وخلق فرص استثمارية وشراكات بين البلدين، لمواكبة التحولات في ستة قطاعات حيوية، بمشاركة أكثر من 800 مستثمر من البلدين.
وشهد الملتقى الشيخ محمد بن سرور الشرقي، والشيخ علي بن عبد الله المعلا، والشيخ عمار القاسمي، والشيخة وفاء المعلا، والشيخة عائشة المعلا، إلى جانب همام ميري الرئيس التنفيذي للملتقى، وعلي النعيمي مدير عام الملتقى.
كما حضر الملتقى أنور شيلان القنصل العام التركي في دبي والمناطق الشمالية، ورحيم البيرق مستشار مكتب الاستثمار لرئاسة الجمهورية التركية، وكانات كوتلوك رئيس مجلس الأعمال التركي في دبي.
وأكد الشيخ الدكتور سعيد بن طحنون آل نهيان في «كلمة متلفزة» أمام الملتقى، أهمية الشراكات الاقتصادية بين الدول، إذ تعد عاملاً أساسياً في تعزيز النمو والتنمية، ومن هذا المنطلق، تأتي أهمية ملتقى الأعمال الإماراتي التركي الأول، الذي يضع اتجاهات جديدة، لتعزيز التعاون الثنائي واستكشاف فرص الاستثمار الجديدة.
شراكات استراتيجية
وأكد المستشار الدكتور أحمد بن سودين أن الإمارات كانت وستبقى المنارة الساطعة والمركز الدائم للملتقيات والمؤتمرات، والتي تسعى للنهوض بقضايا التنمية الاقتصادية والإنسانية على المستوى العالمي، مشيداً بالعلاقات القوية والشراكة الاستراتيجية المتنامية التي تجمع الإمارات وتركيا في المجالات كافة، بفضل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، والرؤية الاستشرافية والرغبة المشتركة للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات جديدة من الشراكة والنمو المستدام لاقتصاد البلدين الشقيقين.
وأفاد بأن العلاقات الإماراتية التركية تشهد حالياً أكثر مراحلها ازدهاراً، إذ بلغ إجمالي التجارة البينية غير النفطية حوالي 18 مليار دولار في عام 2022 بنمو 40% مقارنة بعام 2021 وبزيادة بلغت 2% عن عام 2020، لتصبح تركيا الشريك الأسرع نمواً بين أكبر 10 شركاء تجاريين لدولة الإمارات حول العالم.
كما زاد الرصيد الإجمالي للاستثمارات المتبادلة بين الدولتين ليصل إلى 20 مليار دولار، وفي مارس عام 2023 وقعت الإمارات وتركيا، اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ساهمت في تحفيز التبادل التجاري وزيادة التدفقات الاستثمارية وخلق الفرص المشتركة في القطاعات ذات الأولوية. وأوضح أن دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وتركيا حيز التنفيذ يدشن حقبة جديدة من علاقات التعاون البناء وتخلق المزيد من فرص التوسع أمام مجتمعي الأعمال في البلدين، وتوفر منصة للتكامل وعقد الشراكات للقطاع الخاص، وتحفيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين.
وقال إن تركيا تأتي في المرتبة رقم 11 بين أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات فيما تمثل الإمارات الشريك التجاري الثاني عشر لتركيا عالمياً والشريك التجاري الأكبر لتركيا على مستوى منطقة الخليج، حيث يوجد حوالي 400 شركة في تركيا مؤسسة برأسمال إماراتي، ويعتبر قطاع العقارات على رأس قائمة الاستثمارات الإماراتية في تركيا، إلى جانب استثمارات كبيرة في قطاع المصارف، وتشغيل الموانئ والقطاع السياحي، ما يشكل حافزاً للمضي قدماً نحو المزيد من النجاحات بين البلدين.
وأكد رحيم البيرق أن حجم الاستثمارات المتدفقة من دبي إلى تركيا ارتفع خلال السنوات الأربع الأخيرة بشكل لافت، حيث يتراوح حالياً ما بين 8 إلى 10 مليارات دولار، تتركز في القطاعات الحيوية مثل القطاع المالي والتكنولوجي، فيما تتركز معظم الاستثمارات التركية في دبي في مجالات التكنولوجيا ومواد البناء.
وقال إن بنيتها التحتية المتطورة ووسائل الاتصال العصرية، والمرافق المتميزة ومساندة الحكومة للشركات العالمية بيئة عمل مناسبة للشركات هناك 72000 مستثمر إماراتي قاموا بأعمال تجارية في تركيا.
وأكد أنور شيلان أن البلدين يشهدان العصر الذهبي في العلاقات بين الطرفين، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعتبر من أكبر الشركاء الاستراتيجيين لتركيا، كما أن عدد الجالية التركية ازداد خلال العامين الماضي والجاري بشكل لافت، ما يؤكد متانة العلاقات بين البلدين.
300 شركة تركية
من جانبه، كشف كانات كاتلوك رئيس مجلس الأعمال التركي، عن أن هناك أكثر من 300 شركة تركية تعمل في دبي في مجالات السياحة والتكنولوجيا وغيرها.
