نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، رئيس المجلس التنفيذي، أمس، النسخة الرابعة من «ملتقى ومعرض رواد الأعمال»، بمشاركة 623 رائد أعمال.

وشهد الملتقى مشاركة 18 شركة وطنية وعالمية متخصصة في تقديم الحلول المالية والتقنية والفنية، بما يتيح لرواد الأعمال التعرف إلى الخدمات والأدوات التي تساعدهم على تطوير مشاريعهم، وتحسين كفاءة عملياتهم، ومواكبة التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال، وتضمّن البرنامج 20 ورشة عمل، توزعت على 4 قاعات متخصصة، وركزت على نقل المعرفة، واستعراض أفضل الممارسات، إلى جانب بحث فرص توظيف التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير المشاريع وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأكد الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، أن الملتقى يمثل منصة عملية لربط رواد الأعمال بالشركات المشاركة، وإتاحة المجال أمامهم للتعرف إلى الحلول والخدمات التي تقدمها، وبناء علاقات مهنية وشراكات يمكن أن تسهم في تطوير مشاريعهم وتسريع نموها.

وأشار إلى أن وجود الشركات ضمن الملتقى يمنح أصحاب المشاريع فرصة للتواصل المباشر مع الجهات المتخصصة، واستكشاف احتياجاتهم من الحلول المالية والتقنية والفنية، والتعرف إلى الإمكانات المتاحة لتطوير أعمالهم، بما يعزز استفادتهم من الخبرات والخدمات التي يوفرها القطاع الخاص، ويساعدهم على الانتقال بمشاريعهم إلى مراحل أكثر تقدماً واستدامة.

وأضاف: استهدف الملتقى كذلك تشجيع الشباب على خوض تجربة ريادة الأعمال والانخراط في القطاع الخاص، من خلال تعريفهم بفرص تأسيس المشاريع وتطويرها، وإبراز ما توفره بيئة الأعمال من أدوات وحلول يمكن الاستفادة منها لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع.

ولفت إلى أن التواصل مع الشركات المشاركة يتيح لرواد الأعمال الاطلاع على متطلبات السوق، والتعرف إلى الخدمات التي تدعم انطلاقة مشاريعهم، وتعزز فرص نجاحها.

وأكد النقبي مواصلة الدائرة جهودها لتوفير الدعم لرواد الأعمال، وتعزيز الشراكات بين الشركات الوطنية والعالمية، والاستفادة من الحلول الحديثة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية وأنظمة الدفع المتقدمة، لمواكبة التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق.

وأضاف: يعكس تنظيم النسخة الرابعة من الملتقى، توجه الدائرة نحو تعزيز التواصل بين رواد الأعمال ومقدمي الخدمات والشركات، بحيث لا يقتصر الحدث على عرض الحلول واستعراض التجارب، بل يمتد إلى بناء علاقات عمل تتيح لأصحاب المشاريع الاستفادة من الخبرات المتخصصة، وتطوير نماذج أعمالهم، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والتوسع.

حلول متكاملة

وأوضحت شريفة محمد مسؤولة جناح «نون» في الملتقى، أن مشاركة الشركة تستهدف دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل دخولهم إلى التجارة الإلكترونية والتوسع في أسواقها، من خلال باقة من الحوافز، تشمل تخفيض العمولات وتكاليف الخدمات اللوجستية طوال فترة التعاقد، إلى جانب توفير خدمات استلام المنتجات وتخزينها وتسليمها للعملاء.

وأضافت: تتيح الشركة عملية التسجيل الفوري للمشاريع خلال الملتقى، وتوفر برامج تدريبية وإشرافاً على الأنشطة التسويقية، فضلاً عن دعم الحسابات، وتعزيز حضورها التسويقي، بما يساعد أصحاب المشاريع على الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، مشيرة إلى أن الحوافز تشمل أيضاً استرداد 2 % من قيمة أرباح المبيعات في نهاية العام، بهدف تشجيع رواد الأعمال، واستقطاب المزيد من الشباب إلى القطاع الخاص، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص المتنامية في التجارة الإلكترونية.

وأكد محمد فتحي مدير فرع رأس الخيمة في شركة «كلاود سبيس»، أن الشركة توفر مساحات عمل مشتركة لرواد الأعمال، من خلال فروعها في دولة الإمارات والسعودية، بما يمنح أصحاب المشاريع خيارات مرنة لممارسة أنشطتهم، والاستفادة من بيئات عمل مجهزة تدعم نمو أعمالهم.

وأشار إلى أن وجود هذه المساحات داخل المراكز التجارية، يعزز فرص التواصل مع الشركات ورواد الأعمال، ويوفر بيئة ملائمة لتوسيع شبكة العلاقات المهنية، واستكشاف فرص التعاون والشراكات، مؤكداً أن توفير مساحات عمل مرنة، يسهم في تسهيل انطلاق المشاريع، وتقليل الأعباء المرتبطة بتأسيس المكاتب المستقلة، مع إتاحة المجال أمام أصحاب الأعمال للتوسع تدريجياً، ومواكبة احتياجات أنشطتهم التجارية.

وأكد إلياس منجه مسؤول المبيعات في شركة «باكمان»، أن الملتقى يوفر منصة مباشرة للتواصل مع رواد الأعمال، والتعريف بالحلول التي تساعدهم على تأسيس مشاريعهم وتطوير عملياتهم التجارية، مشيراً إلى أن الشركة تقدم خدمات تشمل إنشاء المواقع الإلكترونية، وربطها ببوابات الدفع الإلكتروني، وشركات توصيل المنتجات إلى العملاء.

وأكد محمد طلفاح مدير العلاقات العامة في مركز الجزيرة للأعمال، أن المركز يركز على تشجيع الشباب على تأسيس مشاريعهم الخاصة، من خلال توفير المكاتب وقاعات المؤتمرات، إلى جانب تقديم خدمات متكاملة لتسهيل إجراءات تأسيس الأنشطة التجارية في رأس الخيمة.

وأشار إلى أن الخدمات تشمل المساعدة في استكمال متطلبات التراخيص التجارية لدى الجهات المختصة، وحجز الاسم التجاري، ومتابعة الإجراءات اللازمة لتأسيس النشاط، ضمن باقات تمتد لعام قابلة للتجديد، مؤكداً أن هذا النموذج يتيح لرواد الأعمال الاستفادة من خدمات تأسيسية ومرافق عمل ضمن إطار متكامل، بما يخفف التحديات الإدارية والتشغيلية في المراحل الأولى، ويمنحهم فرصة أكبر للتركيز على تطوير أفكارهم، وتحويلها إلى مشاريع قائمة وقابلة للنمو.