«دي بي وورلد» في المرتبة 14 و«مبادلة» 18 و«القابضة» 39
برزت 3 مجموعات إماراتية في تصنيف دولي يرصد الشركات الأكثر نشاطاً في إطلاق مشروعات استثمارية خارج أسواقها المحلية، في مؤشر إلى اتساع نطاق الحضور الإماراتي في حركة رؤوس الأموال العالمية.
وضمت قائمة «قادة الاستثمار المؤسسي 2026»، التي أعدتها «إف دي آي إنتليجنس»، «دي بي وورلد» و«مبادلة للاستثمار» والقابضة «ADQ»، ضمن 50 شركة كبرى حول العالم.
وتفاوتت مواقع المجموعات الإماراتية في القائمة، إذ جاءت «دي بي وورلد» في المركز 14، و«مبادلة» في المركز 18، فيما حلت «القابضة» في المركز 39.
ويعتمد التصنيف على نشاط الشركات في تأسيس مشروعات جديدة بالأسواق الخارجية، وليس على إجمالي أصولها أو قيمتها السوقية.
ويكشف التقرير، الذي نشرته «إف دي آي إنتليجنس» التابعة لمجموعة «فاينانشال تايمز» في 21 أكتوبر، عن تركز متزايد للاستثمارات الدولية في مشروعات ضخمة ترتبط بالتحول الرقمي والطاقة والتصنيع المتقدم، إلى جانب القطاعات التقليدية التي تدعم التجارة العالمية.
وتوضح بيانات التقرير أن الشركات الخمسين مجتمعة تعهدت باستثمارات أجنبية مباشرة قيمتها 621 مليار دولار خلال عام 2025 والنصف الأول من 2026، بما يمثل 30% من إجمالي التعهدات الاستثمارية العالمية في الفترة نفسها.
ولم يقتصر نشاط هذه الشركات على زيادة عدد المشروعات، بل امتد إلى استثمارات ضخمة؛ فقد أعلنت عن 80 مشروعاً تبلغ النفقات الرأسمالية المخططة لكل منها مليار دولار على الأقل.
وتمثل هذه المشروعات نحو ثلث المشروعات العالمية من الفئة نفسها، فيما تقارب حصتها نصف النفقات الرأسمالية المرتبطة بها.
وتصدرت «أمازون» التصنيف العالمي، تلتها «سوفت بنك» اليابانية، ثم شركة «تي إس إم سي» التايوانية المتخصصة في تصنيع الرقائق.
وجاءت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية في المركز الرابع، تلتها شركة «روش» السويسرية للأدوية.
وكان قطاع مراكز البيانات الأكثر استقطاباً للتعهدات الاستثمارية بين الشركات المدرجة، بقيمة 219 مليار دولار، تعادل نحو ثلث إجمالي النفقات الرأسمالية التي رصدها التقرير.
وحلت صناعة أشباه الموصلات في المرتبة التالية، بتعهدات بلغت 108 مليارات دولار.
ويرتبط هذا التوجه بالطلب المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن سعي الشركات والحكومات إلى تعزيز أمن إمدادات الرقائق وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وتبرز ضمن هذه الموجة شركات تكنولوجية كبرى، إلى جانب مستثمرين يوسعون حضورهم في البنية التحتية اللازمة لتشغيل الأنظمة الرقمية.
ويعكس موقع «دي بي وورلد» في المركز 14 حضور قطاع الخدمات اللوجستية ضمن خريطة الاستثمار الدولي، في وقت تواصل فيه الشركات الكبرى توجيه رؤوس الأموال إلى الموانئ وشبكات النقل ومراكز توزيع البضائع. وجاءت المجموعة الإماراتية في القائمة بين شركات عالمية عاملة في القطاع، من بينها «دي إتش إل» و«إيه بي مولر ميرسك» الدنماركية.
أما «مبادلة للاستثمار»، التي احتلت المركز 18، فظهرت ضمن كبار المستثمرين المؤسسيين الذين تنشط شركاتهم الأم في إطلاق مشروعات خارجية. وحلت «القابضة» «ADQ» في المركز 39، لتكمل حضور المجموعات الإماراتية الأربع في التصنيف.
وتبرز أهمية هذه النتائج في أنها تقيس النشاط الاستثماري المعلن خلال فترة محددة، من يناير 2025 إلى يونيو 2026، ولا تعكس بالضرورة حجم الاستثمارات التي اكتمل تنفيذها. كما أن إدراج الشركات لا يعني تساويها في طبيعة النشاط أو حجم المشروعات، بل يضعها ضمن إطار موحد للمقارنة وفق عدد المشروعات والنفقات الرأسمالية والوظائف المتوقع توفيرها.
وتشترط «إف دي آي إنتليجنس» أن تكون الشركات المدرجة قد أعلنت عن 5 مشروعات جديدة على الأقل للاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المحددة. واحتسبت النقاط وفق ثلاثة عناصر، عدد المشروعات بوزن 40%، والنفقات الرأسمالية بوزن 40%، والوظائف المتوقع توفيرها بوزن 20%.
ويقدم هذا المنهج صورة عن الشركات الأكثر نشاطاً في توسيع عملياتها دولياً، مع إبراز القطاعات التي تستقطب استثمارات جديدة في ظل التحولات التكنولوجية وتغير أنماط التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.