عرض رجال أعمال ومستثمرون من مصر وباكستان وبريطانيا خلال الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار مسارات مختلفة لتأسيس الأعمال وتطويرها عبر الشارقة وتحدثوا عن تجربة شركات مصرية دخلت السوق وإمكانات الوصول إلى عملاء دوليين انطلاقاً من الإمارة والفرص التي تتيحها قاعدتها الصناعية للشركات الأجنبية.

وتظهر هذه المسارات في تجارب المشاركين أنفسهم فقد ساعدت شركة «المحاسبون المتحدون» في تأسيس نحو 450 شركة مصرية في الشارقة خلال عام وفقاً لمديرها العام، بينما ركز مستثمر باكستاني على فرص التوسع التجاري، وتناول مستثمر بريطاني إمكانات التصنيع والتعاون مع مؤسسات البحث والابتكار وربط المشاركون اهتمامهم بالإمارة بتسهيلات تأسيس الشركات وتنوع أنشطتها الاقتصادية، إلى جانب ما تتيحه بيئة الأعمال في دولة الإمارات من صلات بأسواق متعددة.

وتقدم تجربة الشركات المصرية مثالاً على تنامي الاهتمام بالاستثمار في الدولة فقد كشف هيثم تركي الشريك التنفيذي والمدير العام لشركة «المحاسبون المتحدون» أن شركته أسهمت خلال العام الماضي في تأسيس أكثر من 2000 شركة مصرية منها نحو 450 شركة في إمارة الشارقة وحدها، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس اهتمام المستثمرين المصريين بالسوق الإماراتية وما توفره من فرص لتأسيس الأعمال وتطوير العلاقات التجارية، لافتاً إلى أهمية التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتفاهم بين المستثمرين.

وقال وقّار أحمد المستثمر الباكستاني وممثل مجموعة مؤسسات: إن الشارقة توفر بيئة مناسبة للشركات التي تتطلع إلى تأسيس أعمالها والانطلاق نحو أسواق جديدة مستفيدةً من الحوافز الحكومية وتنوع الخيارات المتاحة للمستثمرين، مشيراً إلى أن فرص التواصل مع الشركات والعملاء من مختلف أنحاء العالم تمنح المستثمرين إمكانات للتوسع التجاري، موضحاً أن الشركات تستطيع الاستفادة من وجودها في الإمارات للوصول إلى الأسواق الدولية وتصدير منتجاتها وخدماتها.

ويرى دانيال موريس، المستثمر البريطاني والمدير التنفيذي لشركة «أوريون للتقنيات الصناعية» أن تنوع الأنشطة الصناعية والتكنولوجية في الشارقة يمكن أن يشجع الشركات الأجنبية على دراسة فرص إنشاء منشآت إنتاجية وتطوير شراكات مع المؤسسات المحلية.

ويشير موريس إلى أن قرب الأنشطة الصناعية من الخدمات اللوجستية وإمكانية الاستفادة من مؤسسات البحث والابتكار يمثلان عاملين مهمين للشركات التي تسعى إلى تطوير منتجاتها وتوسيع حضورها الإقليمي، ويعكس هذا التصور جانباً من الفرص التي تتيحها منظومة الصناعة والبحث والتطوير في الشارقة، بما فيها مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار الذي يربط الأنشطة البحثية بالتطبيقات الصناعية والتجارية.

وتشهد الشارقة توسعاً في استخدام التكنولوجيا لتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، ومن أبرز الأمثلة إطلاق «نجم» وهو حل قائم على الذكاء الاصطناعي الوكيلي يهدف إلى مساعدة المستثمرين على البحث عن الفرص في الأراضي التجارية والصناعية وفق احتياجات مشاريعهم.

وتشمل المقومات الاستثمارية في الإمارة المناطق الحرة والأنشطة الصناعية ومؤسسات البحث العلمي وريادة الأعمال، إلى جانب خدمات دعم الشركات وربطها بالأسواق، وتتكامل هذه العناصر مع البيئة الاقتصادية الأوسع لدولة الإمارات التي تتيح للمستثمرين فرصاً للتواصل مع شركاء تجاريين من جنسيات وأسواق متعددة.