برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تستضيف أبوظبي معرض أديبك 2026 في الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر، بمشاركة متوقعة لـ 239 ألف زائر من أكثر من 170 دولة، وأكثر من 2250 شركة عارضة، و1800 متحدث، و30 جناحاً للدول المشاركة.
وتوقع عبدالمنعم سيف الكندي، رئيس معرض ومؤتمر أديبك 2026، أن يحقق المعرض نمواً في عوائده الاقتصادية ضمن النسبة المخططة سنوياً بحوالي 16 % مقارنة بإجمالي 53 مليار دولار قيمة استثمارية لصفقات المعرض بدورة العام الماضي، لتربو العائدات المتوقعة للصفقات هذا العام، وفق نسبة النمو المتوقعة فوق 60 مليار دولار.
وقال الكندي - في رده على سؤال «البيان» على هامش المؤتمر الصحفي للإعلان عن فاعليات الملتقى - يشهد قطاع الطاقة نمواً يصاحب الاهتمام المتزايد بأمن الطاقة والحاجة لسلاسة الإمداد في ظل تداعيات الأزمة الحالية، ولذلك يأتي أديبك في توقيت مثالي واهتمام متزايد، يعكسه تنامي معدلات الدول المشاركة في الدورة الحالية. وأضاف أن عام 2026 مثل مرحلة مفصلية بالنسبة لقطاع الطاقة العالمي، الذي يشكل منظومة باتت أكثر عرضة للاضطراب وأشد تأثراً بالمخاطر، وهي مطالَبة في الوقت نفسه بتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي الذي يزداد استهلاكه للطاقة. ورغم تأثير الصدمات والنزاعات على هذه المنظومة يحتاج العالم إلى مزيد من إمدادات الطاقة بمختلف مصادرها وأشكالها وأنواعها، وبدرجة أعلى من الموثوقية لتلبية الطلب المتنامي عليها، وهو ما يحتاج للمزيد من الاستثمارات، وتعزيز استخدام التكنولوجيا المتقدمة، وبناء الشراكات اللازمة.
وتزيد تلك العوامل من أهمية الملتقى الذي يضم نخبة من قادة قطاع الطاقة من المنطقة والعالم، ويشكل منصة تجمع الأطراف المعنية لتبادل الأفكار، وتعزيز التعاون، وبناء الشراكات، وتطوير فرص الأعمال، ويؤكد أهمية الدور المتفرد للشرق الأوسط في تعزيز أمن الطاقة العالمي، واستقطاب الاستثمارات، ودعم التنمية الصناعية.
وتشهد الدورة الحالية - وفق الكندي - مشاركة واسعة للدول الآسيوية، وبمقدمتها الاقتصادات الكبرى، على رأسها الصين واليابان، والتي تمثل أحد أهم الأسواق الدولية والشركاء الرئيسيين لقطاع الطاقة ولا سيما مع الإمارات التي تتمتع بأواصر التعاون والثقة منذ سنوات مع تلك الأسواق النشطة.
وتابع: «توجد الكثير من القضايا ومحاور النقاش على مائدة الملتقى هذا العام، بمقدمتها التداعيات التي شهدها قطاع الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية والدروس المستفادة، والحلول المطروحة لتقليص الانعكاسات السلبية، وإبراز دور الإمارات على هذا الصعيد».
وتضم قائمة المتحدثين المؤكدين في أديبك 2026 عدداً كبيراً من وزراء الطاقة والنفط في الدول العربية، إلى جانب مجموعة من الوزراء من مختلف أنحاء العالم، بمقدمتهم سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، وصالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية في الأردن، والدكتور محمد بن مبارك بن دينه، وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ في مملكة البحرين، وجوزيف الصدي، وزير الطاقة اللبناني، والدكتور خليفة رجب عبد الصادق، وزير النفط والغاز في ليبيا، وجاسم الشيراوي، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي.
وقال محمد العرياني، رئيس منصة الغاز الدولية في إكس آر جي: «بناء منظومات طاقة آمنة ومرنة لا يتحقق برأس المال وحده، بل يتطلب شراكات تربط بين الموارد والبنية التحتية والعملاء عبر مختلف الأسواق والمناطق الجغرافية، ومن هذا المنطلق تتعاظم أهمية «أديبك» اليوم أكثر من أي وقت مضى، بوصفه منصة تتيح للقطاع إطلاق الفرص الاستثمارية، وبناء الشراكات اللازمة لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو العالمي».
وأكد توماس لوفلر، نائب الرئيس التنفيذي في دي إم جي إیفنتس، أن «أديبك» يتيح حضوراً فريداً لمنتجي الطاقة والمستثمرين ورواد التكنولوجيا والشركات الصناعية، ويجمع الآراء للوصول لشراكات وحلول لمواجهة التحديات القائمة.
وتعكس المشاركة الواسعة هذا العام المكانة التي رسخها أديبك بوصفه منصة عالمية رائدة لقطاع الطاقة أننا نشهد مشاركة فاعلة من منطقة الشرق الأوسط ومختلف أنحاء العالم، حيث يجتمع القادة في أبوظبي لمناقشة الأولويات المشتركة، واستكشاف فرص جديدة، وبناء شراكات مثمرة، وهنا تكمن قيمة أديبك؛ إذ يجمع مختلف أطراف القطاع، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى توحيد الجهود والعمل المشترك.
ويتناول أديبك، عبر 13 برنامجاً للمؤتمر، وأكثر من 380 جلسة، أبرز القضايا التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة، وفي مقدمتها أمن الطاقة والقدرة على الصمود، والاستثمار، والبنية التحتية، والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، والنمو الصناعي.