الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان مبادرة «آفاق قادة المستقبل» قريباً

أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل في حكومة دولة الإمارات، أن صناعة المستقبل مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز التعاون بين الأجيال والقطاعات والدول، وتحويل الأفكار والرؤى الطموحة إلى خطوات عملية، تُحدث أثراً إيجابياً ومستداماً في حياة الناس، لافتة إلى أن التفاؤل بالمستقبل يمثل نهجاً راسخاً في دولة الإمارات، حتى في الأوقات الصعبة، مؤكدة أن التحديات يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للفرص والابتكار، وأن التفاؤل الحقيقي يتجسد في مواصلة البحث عن الحلول، والتحلي بالشجاعة للبدء، والاستعداد للتعلم وتغيير المسار عندما تستدعي الحاجة.

وقالت معاليها، في كلمة خلال ختام الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية دبي 2026، إن دولة الإمارات تطمح إلى تقديم مساهمة مؤثرة في بناء مستقبل أفضل للبشرية، من خلال توفير منصة عالمية تجمع القادة لتبادل وجهات النظر، وتطوير الأفكار، وبناء الشراكات، والعمل معاً على استكشاف الفرص ومواجهة التحديات المستقبلية.

مبادرة

وأعلنت معاليها أن المنتدى الاقتصادي العالمي سيطلق قريباً، بالشراكة مع دولة الإمارات، مبادرة «آفاق قادة المستقبل»، في خطوة تعزز الحوار العالمي حول المستقبل، وتدعم تبادل الرؤى والخبرات بين القيادات، مشيرة إلى أن الاجتماع السنوي المقبل لقيادات المستقبل العالمية سيُعقد خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2027، داعية المشاركين إلى تقديم أفكارهم ومقترحاتهم بشأن الاتجاهات الناشئة، التي تستحق مزيداً من الاهتمام، واستقطاب مزيد من الأصوات والخبرات إلى الحوار، وتعزيز الأثر الذي تحققه هذه الاجتماعات.

شراكة

وأضافت أن الاجتماع يفتح فصلاً جديداً في الشراكة الراسخة بين دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، القائمة على الالتزام المشترك بصناعة مستقبل أفضل، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب جيلاً جديداً من القادة القادرين على استشراف التحولات والتعامل مع حالة عدم اليقين بمرونة، والاستعداد للمتغيرات العالمية برؤى استباقية.

وأوضحت معالي عهود الرومي أن القيمة الحقيقية للاجتماعات المعنية بالمستقبل لا تقتصر على تبادل الأفكار، وإنما تتمثل في تحويلها إلى شراكات فاعلة وخطوات ملموسة، مؤكدة أن المستقبل يمس جميع جوانب الحياة، ولا يستطيع جيل أو قطاع أو دولة صياغة ملامحه بصورة منفردة.

جاهزية للمستقبل

وشددت معالي عهود الرومي على أن الجاهزية للمستقبل تعني تحويل الأفكار الجريئة إلى عمل ينعكس إيجاباً على حياة الناس، مشيرة إلى أن استشراف التغيير يساعد على تحديد الفرص الممكنة، فيما تحدد القرارات والإجراءات المتخذة اليوم حجم الأثر الذي سيصل إلى الأجيال القادمة.

وذكرت أن مسؤولية الحاضر تتمثل في توفير المزيد من الفرص للأجيال المقبلة للتعلم والمساهمة والعيش الكريم، وتمكينها من امتلاك الحرية اللازمة لصياغة مستقبلها، مؤكدة أهمية توظيف الرؤى التي ناقشها المشاركون في الاجتماع للإسهام في إثراء الحوارات العالمية، وتوسيع آفاق التعاون الدولي.

وأكدت معاليها أهمية مواصلة العمل المشترك والبناء على ما تحقق من تقدم، معربة عن تطلعها إلى استقبال المشاركين مجدداً في دولة الإمارات العام المقبل، لمواصلة استكشاف الفرص وصناعة آفاق جديدة للمستقبل.