ناقشت قمة "رايز 2026"، التي عقدت اليوم في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 500 من كبار المستثمرين وصناع القرار والمطورين، التحولات في حركة رؤوس الأموال العالمية وفرص الاستثمار في قطاعات العقارات والبنية التحتية والتكنولوجيا، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعيد تشكيل خريطة الاستثمار الدولي.

واستعرضت القمة، التي عقدت تحت شعار "إعادة الزخم للاقتصادات العالمية"، مستقبل الاستثمارات طويلة الأجل، ودور دبي في استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز النمو الاقتصادي، إلى جانب الفرص الناشئة في قطاعات السياحة والضيافة والتطوير العمراني.

وأكد خوسيه مانويل باروسو، رئيس المستشارين الدوليين في "غولدمان ساكس" والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، خلال جلسة بعنوان "التحول الكبير في تدفقات رأس المال"، أن العالم يشهد تغيرات جذرية في آليات تخصيص الاستثمارات، مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية والثورة التكنولوجية، مشددا على أهمية التنويع الجغرافي والقطاعي للمحافظ الاستثمارية.

وأوضح أن قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والدفاع ستؤدي دورا محوريا في تشكيل الأسواق خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن دول الخليج تتمتع بموقع إستراتيجي يؤهلها للربط بين الأسواق والوجهات الاستثمارية الجديدة، والاستفادة من توجه المستثمرين العالميين نحو تنويع استثماراتهم.

من جانبه، حذر لودوفيك سوبران، الرئيس التنفيذي للاستثمار وكبير الاقتصاديين في مجموعة "أليانز"، من الاعتماد المتزايد للنمو الاقتصادي العالمي على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مؤكدا أهمية البحث عن محركات جديدة للنمو خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وتداخل قطاعات العقارات والبنية التحتية والتكنولوجيا يفتح آفاقا جديدة أمام المستثمرين المؤسسيين، لا سيما في مجالات الخدمات اللوجستية والتخزين والأصول المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

وشارك في جلسات القمة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، إلى جانب محمد العبار، المؤسس والعضو المنتدب لشركة إعمار العقارية، وسعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، حيث ناقشوا آفاق النمو الاقتصادي والاستثماري ودور دبي في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال واستقطاب رؤوس الأموال العالمية.

وسلطت القمة الضوء على تنامي أهمية المرونة الاقتصادية وكفاءة البنية التحتية ووضوح التشريعات في توجيه قرارات المستثمرين، مؤكدة دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص ورؤوس الأموال السيادية والمؤسسات الاستثمارية في دعم النمو المستدام واغتنام الفرص الاقتصادية الجديدة.