رفعت دولة الإمارات إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 4.4 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، مقتربة من الطاقة الإنتاجية القصوى المقدرة للدولة، فيما ارتفع إجمالي إنتاجها النفطي، شاملاً المكثفات، إلى نحو 5.3 ملايين برميل يومياً، وفق تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر الأربعاء، والذي اطلعت عليه «بلومبرغ».
وأظهرت بيانات الوكالة زيادة إجمالي إنتاج الإمارات بنحو 400 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، ليسجل مستوى قياسياً جديداً. كما تجاوز إنتاج الخام مستوياته القياسية السابقة، في مؤشر إلى استعادة جانب كبير من التدفقات النفطية وتعافي الإمدادات.
وجاء ارتفاع الإنتاج الإماراتي ضمن زيادة أوسع في المعروض العالمي، الذي صعد بنحو 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري، ليصل إلى 102.3 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، مدفوعاً بصورة رئيسية بزيادة إنتاج دول الخليج. وقادت السعودية مكاسب تحالف «أوبك+»، فيما سجلت الإمارات أكبر زيادة بين المنتجين من خارج التحالف، بحسب التقرير.
وأسهمت عودة جانب كبير من التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز في دعم تعافي الصادرات الإقليمية، فيما استفادت الإمارات من ترتيبات لوجستية شملت نقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان، بما أتاح زيادة الكميات المنقولة عبر الممر المائي الحيوي.
وعلى مستوى المنطقة، ارتفعت صادرات النفط الخام من دول الخليج بنحو 4.4 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، لتصل إلى 13.9 مليون برميل يومياً، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب، بقيادة السعودية، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.
ويعكس هذا التعافي تحسناً في تدفقات الإمدادات من المنطقة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بحركة الشحن والاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة.
وتأتي هذه الأرقام في سياق تعافي المعروض النفطي العالمي خلال سبتمبر، مع مساهمة دول الخليج في زيادة الإمدادات، فيما تظل حركة الصادرات عبر مضيق هرمز ومستويات المخزونات من العوامل المهمة في تقييم توازن السوق خلال الفترة المقبلة.